تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، احتجاجاً على سياسة حكومة رئيسة البلاد كريستينا فرنانديز دي كيرشنر.
وذكرت تقارير إعلامية أرجنتينية، أن آلاف الأشخاص تظاهروا في بوينس آيرس مساء أول أمس، احتجاجاً على سياسة دي كيرشنر، التي يتهمونها بعدم الوفاء بعهودها التي قطعتها قبيل إعادة انتخابها لولاية ثانية.
وحمل متظاهرون في أحياء العاصمة بوينس آيرس لافتات تطالب بالحرية والشفافية ومحاربة الجريمة والفساد. وقدر ناطق باسم وزارة العدل والأمن عدد المتظاهرين في العاصمة بنحو 700 ألف. وأعربوا عن رفضهم للقيود التي فرضتها الحكومة العام الماضي، والتي زادت حدتها العام الحالي على بيع الدولار، وهو ما زاد من صعوبة تداول العملة المحلية.
وبث التلفزيون الأرجنتيني لقطات لاحتجاجات في مدن أخرى، منها روساريو وقرطبة وسالتا. ونظمت الاحتجاجات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لا من خلال أي حزب سياسي.
بل شارك بعض الأرجنتينيين المقيمين في الخارج في احتجاجات، وتجمع مئات أمام قنصلية الأرجنتين في كل من إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة.
وتصاعدت الاضطرابات، خاصة بين الطبقة الوسطى، بسبب تفشي الجريمة، والتضخم الذي بلغ 25 في المئة تقريباً في العام، ومحاولة محتملة من جانب حلفاء الحكومة لتعديل الدستور، بما يسمح لفرنانديس بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.
ومن جهته، اتهم السيناتور أنيبال فيرنانديز، الموالي لسياسات دي كيرشنر، الأحزاب اليمينية بالوقوف وراء التظاهرات، قائلاً «رغم أن بعض الأشخاص سيتظاهرون غداً بسبب اعتراضهم على بعض السياسات، غير أن الأحزاب اليمينية المتطرفة، هي التي تدعم معظم هؤلاء المتظاهرين».
وردّت النائب في الحزب الراديكالي، ماريا لويزا، على هذه الاتهامات، ووصفتها بـ «الأسوأ»، منددة بمحاولات الحكومة الرامية إلى اتهام الأحزاب اليمنية بالوقوف وراء التظاهرات، قائلة «يقولون إن هذه التظاهرات للأحزاب اليمينية، وهو أمر غير صحيح.. فيوم 8 نوفمبر هو حدث ديمقراطي».
وأعيد انتخاب دي كيرشنر لولاية ثانية عام 2011، بعد أن حققت فوزاً كاسحاً في الانتخابات الرئاسية بالأرجنتين. غير أن مستوى شعبيتها تراجع منذ ذلك الحين، وتزايدت الاحتجاجات ضد بعض سياساتها.
