تلقت روسيا والصين نبأ فوز الرئيس الأميركي باراك أوباما بإيجابية وارتياح كبيرين، حيث أعربتا عن استعدادهما التعاون مع واشنطن، في وقت تلقى أوباما سيلاً من ردود الفعل الدولية المرحبة بإعادة انتخابه.

وقال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف في تصريحات صحافية امس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه برقية الى اوباما لتهنئته على اعادة انتخابه، مشيرا الى ان الكرملين «تلقى بايجابية كبرى» نبأ فوز اوباما. واضاف: «نامل أن يتم تطوير وتحسين مبادرات في العلاقات الثنائية والتعاون بين روسيا والولايات المتحدة على الساحة الدولية بما فيه مصلحة الامن والاستقرار في العالم».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو «ستواصل التعاون مع اوباما»، وانها «مستعدة للمضي الى الحد الذي تكون الادارة الاميركية راغبة بالوصول اليه».

 واضاف: «بالطبع نحن مستعدون لمواصلة العمل مع هذه الادارة، ومستعدون على اساس مبادئ المساواة والمصالح المتبادلة والاحترام المتبادل». كما اعرب رئيس الوزراء ديميتري مدفيديف عن «سعادته بان رئيس دولة كبرى تحظى بنفوذ ليس رجلا يعتبر روسيا ابرز عدو» في اشارة الى تصريحات مت رومني في هذا الصدد.

موقف صيني

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في تصريحات ان الرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو وجها الى اوباما رسالة تهنئة مشتركة. واضاف ان نائب الرئيس شي جينبينغ، الذي يتوقع ان يتولى رئاسة الحزب الشيوعي الصيني خلال الايام المقبلة، وجه ايضا رئاسة تهنئة الى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

وقال جينتاو في الرسالة: «في عهد تاريخي جديد آمل ان تعبر علاقاتنا الثنائية التي ترتكز على تعاون بناء مرحلة جديدة».

بدوره، أكد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان عن «التطلع للعمل مع اوباما في عدد من القضايا المهمة لا سيما فيما يخص الازمة السورية والسلام في الشرق الاوسط ومواجهة التحديات التي يطرحها تغير المناخ»، معربا عن امله في «مواصلة العمل مع أوباما وادارته وفقا لروح الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة».

وشدد على «استمرار الاعتماد على التعاون مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الحاسمة لتلبية آمال الشعوب في جميع أنحاء العالم».

مواقف مختلفة

وفي سياق ردود الفعل ايضا، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن على لندن وواشنطن أن «تجعلا من التوصل الى سبيل لحل الأزمة السورية أولوية» بعد انتخاب أوباما.

وقال في تصريحات: «أحد الأمور الأولى التي أريد الحديث عنها مع اوباما هي كيف يجب أن نبذل المزيد من الجهد لمحاولة حل هذه الأزمة»، مضيفا انه يتطلع الى العمل مع الرئيس الاميركي لـ«لتنشيط الاقتصاد العالمي». كما هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نظيره الاميركي، مرحبا بـ«الخيار الواضح من اجل اميركا منفتحة ومتضامنة وملتزمة بالكامل على الساحة الدولية».

وافاد في بيان: «انا واثق انه خلال ولايتكم الجديدة سنعزز شراكتنا». كذلك، هنأ الاتحاد الاوروبي اوباما، متمنيا ان يعمل الاتحاد والولايات المتحدة على «تعزيز علاقاتهما الثنائية» و«مواجهة التحديات العالمية ولا سيما في مجالي الامن والاقتصاد معاً».

 

 

الدالاي لاما

 

 

 

هنأ الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما امس الرئيس الأميركي باراك أوباما على فوزه بولاية ثانية، داعيا إياه الى تقديم المساعدة في إنهاء الأزمة في الاقليم الصيني الذي يشهد موجة من إقدام أبنائه على حرق أنفسهم. وأعاد الدالاي لاما إلى الأذهان رسالة وجهها إلى أوباما عندما فاز بالرئاسة الاولى، أعرب فيها عن أمله في أن يتمكن من تشكيل عالم «أكثر سلما».