يواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما مجموعة تحديات سيتوجب عليه التصدي لها وابرزها الازمة النووية الايرانية والنزاع في سوريا على الصعيد الخارجي، والنمو الاقتصادي والبطالة والهاوية المالية على الصعيد الداخلي.

الهاوية المالية

ويقول نائب رئيس مجلس العلاقات الخارجية في مركز الدراسات في واشنطن جيمس ليندسي ان «اكبر تحدٍّ امام الرئيس هو الهاوية المالية، وبصورة عامة الوضع المالي للولايات المتحدة»، كما يؤكد زميله في معهد بروكينغز جاستين فايس ان «الملف المالي يهيمن على جميع الملفات الاخرى».

وتواجه الولايات المتحدة خطر «الهاوية المالية» في حال لم يتوصل الديموقراطيون والجمهوريون الى اتفاق في الكونغرس بحلول 31 ديسمبر، ما سيؤدي الى دخول خطة تلقائية من الاقتطاعات في الميزانية والزيادات في الضرائب حيز التنفيذ بهدف خفض العجز في الميزانية العامة، ما يهدد بتقويض الانتعاش الاقتصادي الهش في القوة الاولى في العالم. وبلغ حجم الدين العام في السادس من نوفمبر 16209 مليار دولار ما يساوي 107 ٪ من اجمالي الناتج الداخلي للبلاد.

النمو والبطالة

ويؤكد العديد من المحللين ان وضع الاقتصاد الاميركي هو في صلب الرهانات والتحديات التي يواجهها اوباما. وان كانت وتيرة نمو اجمالي الناتج الداخلي الاميركي تسارعت في الفصل الثالث من العام، الا انها لا تزال غير كافية لخفض نسبة البطالة التي بلغت 7.9 في المئة في اكتوبر.

الملف الإيراني

خارجيا، يرى فايس ان الازمة النووية الايرانية ستكون «الملف الاكثر سخونة» المطروح على اوباما لانه «قطع وعدا صريحا باسم الولايات المتحدة امام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بان ايران لن تحصل على القنبلة». بدوره، يقول ليندسي: «اما ان يتوقف الايرانيون او سيترتب على الولايات المتحدة اتخاذ القرارات الواجبة».

الملف السوري

ويرى فايس ان «عدم التدخل عسكريا في سوريا ادى الى اتخاذ الصراع ضد النظام منحى راديكاليا، وهو ما يفسح لدخول الجهاديين والقاعدة ولنشوب حرب اهلية ستكون لها تبعات على الاردن والعراق وعلى التوازنات في لبنان». ويضيف انه «سيترتب على اوباما الاكتفاء باستخدام مجموعة خيارات للحد من الاضرار».