ظلت أخبار الانتخابات الأميركية والمرشحين لها والحملات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لعدة سنوات تحظى باهتمام شعبي واسع في العراق، بخلاف الفتور الذي يتحدث به العراقيون اليوم عن سيد البيت الأبيض المقبل رغم اختلاف نواب وسياسيون حول مدى التأثير المحتمل للرئيس الأميركي المقبل على مستقبل العراق وأي المرشحين الحاليين هو الأفضل لدعم البلاد سياسيا واقتصاديا.

ورأت صحيفة «المدى» المقربة من الرئيس العراقي جلال الطالباني، أن اللامبالاة بمن سيفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية الحالية يعود إلى خروج القوات العسكرية من العراق، وضعف تأثير واشنطن على العملية السياسية، بخلاف ما كان عليه الوضع عندما كانت واشنطن مهيمنة على القرارات السياسية والوضع الأمني عندما كان هناك أكثر من 150 ألف جندي، وهذا الأمر دفع العراقيين لترقّب نتائج الانتخابات في السابق.

اختلاف نواب وسياسيين

في المقابل اختلف نواب وسياسيون حول مدى التأثير المحتمل للرئيس الأميركي القادم على مستقبل العراق وأي المرشحين الحاليين هو الأفضل لدعم البلاد سياسيا واقتصاديا.

وقلل النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه من أهمية أن يغير الرئيس القادم في ما يجري في العراق، مؤكدا أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات وليست دولة شخص واحد. واستبعد قيام المرشح مت رومني توجيه ضربه عسكرية إلى إيران أو سوريا، وقال «استغرب حديث بعض السياسيين عن تأثير الرئاسة الأميركية الجديدة على الوضع العراقي لان الولايات المتحدة دولة مؤسسات ولن تغير نهجها واستراتيجيتها تجاه العراق والشرق الأوسط بتغير الرؤساء».

وتابع إن «مصلحة العراق تقع في شكل العلاقة بين البلاد والولايات المتحدة»، مبينا أن «على العراق أن يهتم بالتقارب مع أميركا وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين»، نافيا أن يكون للرئيس الأميركي القادم تأثير كبير على الشأن الداخلي أو أن تتغير خطط الولايات المتحدة تجاه العراق».

ضجر أميركي

واعتبر السياسي مثال الآلوسي أن القصور في الأداء السياسي العراقي قد سبب ضجرا ومللا للإدارة الأميركية رغم الأموال التي أنفقتها خلال تواجدها في البلاد لتغيير الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني.

وقال الآلوسي، زعيم حزب الأمة العراقية، إن «على الرئيس المقبل إلى البيت الأبيض أن يواجه الحقائق التالية: الفساد والتطرف وإيران »، متابعا «مهما كان الفائز في الرئاسة عليه أن يراجع قضية الفساد المتفشي في العراق و تراجع الإصلاح السياسي فضلا عن نشاط الإرهاب في العراق والمنطقة والتدخل الإيراني في الشأن الداخلي للبلاد».

ودعا الآلوسي الرئيس الاميركي المقبل إلى «إعادة الضغط على الحكومة العراقية من اجل الإصلاحات»، مؤكدا أن «الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية إعطاء البلاد ورهن الديمقراطية الناشئة بيد جهات لا تعرف الديمقراطية».

اوباما اكثر عقلانية

وفضل الوزير والبرلماني السابق مفيد الجزائري أن يفوز الرئيس الحالي باراك أوباما. وقال إن «إدارة أميركية بقيادة أوباما تكون أكثر عقلانية ويمكن التفاهم معها في العراق »، ويخشى الجزائري صعود الجمهوريون إلى دفة الحكم في الولايات المتحدة، موضحا أن «مت رومني من أنصار الحرب وكان معارضا لسحب القوات الأميركية من العراق».

 

 

 

افشال الديمقراطية

 

 

 

اتهم الوزير والنائب السابق عضو التحالف الوطني وائل عبد اللطيف الرئيس أوباما بإفشال الديمقراطية في العراق، متمنيا فوز المرشح الجمهوري. وقال إن «أوباما يتحمل مسؤولية الفوضى التي عمت العراق بعد خروج القوات الأمريكية وترك الديمقراطية بشكلها غير المكتمل»، معتقدا أن «قرارات أوباما مترددة، بينما الحزب الجمهوري أكثر حسما».

ولا يستبعد عبد اللطيف أن يعيد رومني في حال فوزه القوات الأميركية إلى العراق مرة أخرى، قائلا «من الممكن أن يقوم رومني في حالة فوزه بالانتخابات بإرجاع عدد معين من قوات الولايات المتحدة، لاسيما وان الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الطرفين تسمح بذلك».