أمام الفائز في الانتخابات الأميركية عمل واحد فقط وهو رئاسة الولايات المتحدة، لكن أمام الخاسر خيارات عدة، فربما يصبح جامعاً للتبرعات من أجل الكنيسة المورمونية، وهي وظيفة ستلائم الجمهوري مت رومني، أو أن يكمل هوايته في لعب كرة السلة، وهي هواية أوباما التي قد تقوده إلى الاحتراف في الخارج.
هذه بعض النصائح التي وجهتها مجلة «فورين بوليسي» الأميركية حسب ما نقل عنها موقع سكاي نيوز عربية، في مقال ساخر، لكلا المرشحين حتى لا يرضخا للاكتئاب ويطلقا لحيتهما أو يصابا بالبدانة والترهل إذا ما خسرا في سباق الرئاسة المحتدم بينهما، على حد تعبير المجلة.
نصائح لرومني
وتقول المجلة: إن «إحدى الأفكار هي تعيين رومني في حال خسارته سفيرا في اسرائيل». ورأت أنه «لا فرق كبيراً في السياسة تجاه إسرائيل» بين أوباما ورومني حيث «يحبذ كل منهما منح مساعدات عسكرية ضخمة لتل أبيب والوصول عبر التفاوض إلى حل إقامة دولتين».
وتضيف المجلة المعنية بالسياسة الخارجية والاقتصاد والتابعة للواشنطن بوست: «لكن العلاقات الشخصية تحدث فرقا في السياسة وعلاقة أوباما ونتانياهو كانت ثلجية منذ البداية، بينما رومني ورئيس وزراء اسرائيل من الأصدقاء القدامى».
أن يصبح رومني «رئيسا للجنة الأوليمبية الدولية» نصيحة أخرى توجهها المجلة التي ترى أنه بهذه الطريقة يمكنه أن يستغل تجربته عندما نجح في أن يصبح حاكما في إتمام أولمبياد سولت ليك سيتي عام 2002 و«التي لا ينفك يتحدث عنها إلى درجة أنه ألف كتاباً حولها». ومن الأفكار المطروحة أيضا على رومني أن يصبح جامعا للتبرعات لكنيسة المورمون التي ينتمي إليها ويعمل على تحفيز المتبرعين على زيادة منحهم للكنيسة.
كما انه « ممكن لرومني أن يصبح أيضا مرشحا رئاسيا، فقد اقترب خطوة من البيت الأبيض وإذا ما تحققت كل نبوءاته التي يقول إن أوباما سيحققها، فإن فوزه بالرئاسة بعد أربع سنوات سيكون لقمة سائغة»، حسب فورين بوليسي.
وظائف أوباما
أما «وظائف أوباما» المقترحة فمنها أن يصبح مبعوثا دوليا بما يؤهله للحصول مرة أخرى على جائزة نوبل للسلام. وقالت المجلة إنه «قد يكون مفيدا أن يعمل أوباما كبديل للمبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ثم يتحول إلى حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد أن يكون قد انتهى من النزاع في سوريا»، ما يؤهله «لربح جائزة نوبل للسلام». وتتهكم «فورين بوليسي» قائلة إن أوباما انتخب أثناء دراسته رئيسا للجنة في كلية الحقوق «ليس لعقليته القانونية الفذة، ولكن لمقدرته على أن يكون لطيفا مع كل من الليبراليين والمحافظين».
وبحسب المجلة «كل رئيس أميركي ترك الرئاسة كتب مذكراته، لكن حيث إن أوباما بدأ بهذه المهمة قبل وصوله للرئاسة في كتابه، أحلام من أبي، بإمكانه إذا أن يكتب الجزء الثاني وليكن اسمه أحلام من أطفالنا».
وتنصحه كذلك «بمواصلة الحرب على الإرهاب، فعلى الرغم من أنه صور نفسه في حملته الأولى على أنه داعية سلام إلا أنه من أكثر الرؤساء الذين قاموا بتوجيه ضربات عسكرية ضد الإرهاب». فأوباما، كما تذكر المجلة، «قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فضلا عن أنه يصدق شخصيا على كل ضربة توجهها طائرة من دون طيار ضد أي هدف كان خاصة في أفغانستان».
وأيضا في حال خسارته، ترى «فورين بوليسي» أن الرئيس الذي ما زال يتمتع بصحة جيدة ولياقة عالية في سن الـ 51 يمكنه أن يبحث عن مكان كلاعب كرة سلة في الدوري الأوروبي. وقالت: «حقا إنه ليس مبهرا كالدوري الأميركي، لكن أوباما ذا الشعبية يمكنه أن يضيف اهتماما أكبر باللعبة في أوروبا»، حسب الصحيفة.
