لا يريد احد التفكير في ذلك، ولكن نتائج الانتخابات الرئاسية يمكن ان تشوبها مشاكل سببها آلات الاقتراع .. مرة اخرى.

فبعد 12 عاما من مشكلة بطاقات فلوريدا الانتخابية التي تسببت في عدم إحصاء الاف الاصوات في هذه الولاية المهمة، يتحدث بعض الخبراء عن مخاوف مماثلة تتعلق بتكنولوجيا الاقتراع. وعلق عالم الكمبيوتر في جامعة آيوا دوغلاس جونز، الذي شارك في تاليف كتاب نشر هذا العام تحت عنوان: "الصناديق المكسورة" بقوله: "لست متأكدا من اننا احرزنا تقدما منذ العام 2000".

جهود

ويضيف جونز: "بذلنا جهدا خارقا لتغيير انظمة الاقتراع، ولكن في العديد من الحالات تخلينا عن تلك الانظمة بسرعة كبيرة، واستبدلناها بانظمة لم تخضع لفحوص كافية". وقال ان عمر التكنولوجيا في بعض الات الاقتراع اصبح يقترب من العشرة اعوام ويجب تحديثها. وبعض الانظمة تعاني من عيوب امنية او ربما لا تسمح بالقيام باعادة الفرز او التدقيق. واوضح أنه "كلما اقتربت الانتخابات، تصبح جميع نقاط الضعف واضحة".

وتنصب معظم الانتقادات على الات الاقتراع ذات الشاشات التي تعمل باللمس والتي تفتقر الى امكانية الطباعة على الورق. ويتوقع ان يستخدم نحو 25 في المئة من الاميركيين اجهزة الاقتراع الالكترونية التي لا يستخدم فيها الورق. وجاء في تقرير اعدته مجموعتان ناشطتان من كلية الحقوق في جامعة روتغيرز في وقت سابق من هذا العام ان الانظمة المستخدمة في 20 ولاية اما "غير كافية" او تحتاج الى تحسين. واضاف التقرير ان ذلك يشمل 16 ولاية تستخدم الات بدون اوراق في بعض او جميع مناطقها. وصنف التقرير الانظمة في ست ولايات على انها "جيدة" و24 بانها "جيدة بشكل عام".

أخطاء

واظهر تقرير اعده الشهر الماضي مشروع "فوتنغ تكنولوجي بروجكت" وهو مشروع مشترك بين معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومعهد مساشوستس للتكنولوجيا، ان بعض انظمة الاقتراع الالكترونية سجلت نسبة اخطاء مساوية لنسبة اخطاء بطاقات الاقتراع العادية. واظهر التقرير ان ما بين 4 و6 ملايين صوت "ضاعت" في انتخابات 2000 وانه رغم تحقيق بعض التقدم منذ ذلك الوقت، الا انه من غير المؤكد ان هذه الاخطاء لن تتكرر. وتساءل التقرير: "ما الذي تغير منذ 2000؟ في العديد من الجوانب حدثت تغيرات كبيرة في صناعة اجهزة التصويت، ولكن في بعض الجوانب المهمة للغاية، لم يتغير الكثير في هذه الصناعة". وقال التقرير ان نمو التصويت عن طريق البريد والتصويت المبكر يثير تساؤلات جديدة، كما ان التصويت عبر الانترنت متوفر للاميركيين الذين يعيشون في الخارج او الاميركيين العسكريين ما يثير مخاوف امنية.