في وقت اجتاح الإعصار «ساندي» شمال شرقي الولايات المتحدة فعطل إمدادات الكهرباء وحركة المواصلات في مدينة نيويورك، ازداد الميل الأميركي المعتاد للخوض في الجديد من مشروعات الأعمال وكان ذلك في الاغلب بنية سليمة رغم تداول اتهامات بالتلاعب.
وقال جوفاني هرنانديز المختص بعلاج وتقليم الأشجار والذي يعمل في ملبورن في نيوجيرزي إن الطلب على خدماته ارتفع بدرجة «جنونية»، فتصله مئات الإتصالات التليفونية من أشخاص تعرضت الأشجار في حدائقهم للتلف. واردف: «الناس يريدوننا أن نصلهم على الفور لكن لا يمكننا الذهاب بسبب خطوط الكهرباء التي مازالت على الأرض». وقالت شركة للتنبؤ بحجم الكوارث إن «ساندي» ربما تسبب في خسائر تأمينية تبلغ قيمتها 15 مليار دولار وخسارة العديد من الشركات الصغيرة بسبب تراجع المبيعات.
فوائد قوم
لكن تمكنت أعداد كبيرة من الشركات الصغيرة والمتاجر الصغيرة من انتهاز فرصة نادرة للكسب. وبالنسبة للبعض، كانت الفرص طبيعية وواضحة. فالأنباء السيئة بالنسبة لأصحاب المنازل هي أنباء طيبة لشركات البناء وباعة الأدوات المنزلية الذين واجهوا صعوبات في الأعوام الماضية مع تراجع أسعار المنازل الأمريكية وارتفاع معدل البطالة.
فشهد متجر «بيكون بينت اند هارد وير» للأدوات المنزلية في منهاتن طوابير طويلة من المشترين. وقال مسؤولون إن الطلب زاد بدرجة كبيرة على البنزين ومولدات الكهرباء في المنطقة.
كما زادت الطوابير على محطات البنزين لأن أكثر من نصف محطات الوقود في مدينة نيويورك وفي نيوجيرزي كانت مقفلة بسبب نفاد الوقود وانقطاع الكهرباء. ويمكن قول الشيء نفسه عن سائقين في نيويورك يمرون بسياراتهم على محطات الحافلات العامة في منهاتن ينقلون الركاب بعد أن تمتلئ الحافلات عن آخرها.
وارتفعت اسعار المواصلات. ولم تكن عدادات سيارات الأجرة تعمل في أغلب الأحيان كما توقف العمل بالأسعار المخفضة لمن يوقف سيارته في أماكن الانتظار في الصباح الباكر. كما ان أسعار تناول القهوة والحلوى في المقاهي على الطريق زاد بدرجة كبيرة عن المعتاد.
ووجد العديد من أصحاب المتاجر انه ليس عليهم بذل أي مجهود لجذب الزبائن الراغبين في الخروج بعد ان أمضوا ساعات طويلة محبوسين في منازلهم.
وذهب شخص وابن عمه إلى متجرهما لبيع الأحذية لتفقد الأضرار، لكنهم وجدوا الشوارع ممتلئة بأناس لا أشغال لديهم يذهبون إليها وخرجوا بحثا عما يمكنهم عمله، ليؤكد انه باع أكثر من 80 زوجا من الأحذية.
«ماد ماكس»
قال المدير المشارك في «ثيمز تريدينج»، وهي شركة سمسرة في نيوجيرزي، جو سالوزي إن الشوارع «تعج بالتوتر والخوف.» وأضاف: «هي مثل فيلم ماد ماكس»، مشيرا إلى فيلم من بطولة ميل جيبسون عن ما بعد كارثة ارتفعت فيها أسعار الوقود بدرجة كبيرة.