أعلنت السلطات البورمية عن سقوط 88 قتيلا على الأقل في أعمال العنف التي وقعت خلال أكتوبر بين البوذيين والمسلمين غرب بورما.

وبعد أسابيع من الهدوء في ولاية راخين التي تخضع لحالة الطوارئ منذ أولى المواجهات في يونيو، اندلعت أعمال العنف مجددا في 21 أكتوبر بين البوذيين من اتنية الراخين واقليه الروهينغيا المسلمة المحرومة من الجنسية والتي تعتبرها الأمم المتحدة واحدة من اكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

واعلن مسؤول حكومي أن «في المجموع قتل 49 رجلا و39 امرأة» لترتفع الحصيلة منذ يونيو إلى نحو 180 قتيلا لكن عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان تعتبر أن هذا العدد دون الحقيقة. وأضاف أن مئات المنازل أحرقت في أعمال عنف جديدة نهاية الأسبوع الماضي في بلدية باوكتاو المتضررة أصلا «لكن لم يسقط فيها ضحايا». وفي المجموع دمرت الاف المنازل قدرها البعض بنحو أربعة الآف بيت ونزح اكثر من 26 ألف شخص أغلبيتهم الساحقة من المسلمين حسب الأمم المتحدة.

وقال منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في ميانمار أشوك نيجام إن ما لا يقل عن 26 ألف شخص نزحوا عن ديارهم وتعرض أكثر من 4600 منزل للحرق في أعمال العنف الأسبوع الماضي والتي تركزت في البلدات الشمالية الثلاث بولاية راخين، وذلك بعد زيارته للمنطقة مطلع الأسبوع الجاري.

ويضاف هؤلاء النازحين الى حوالى 75 الف فروا من أعمال العنف في يونيو ولايزال عشرات الآلاف منهم وخصوصا من الروهينغيا، يعيشون في ظروف بائسة في مخيمات في محيط سيتوي عاصمة ولاية راخين.

وأفادت تقارير بأن اضطرابات الأسبوع الماضي أثارتها احتجاجات ضد نقص الأغذية والمساعدات الدولية في البلدات الشمالية بالولاية، وهي البلدات التي تخضع لحظر تجول منذ يونيو الماضي. وأضافت التقارير إن السلطات اتخذت «إجراء قانونيا» ضد نحو 1000 شخص منذ اندلاع الاشتباكات.

وتعتبر الحكومة على غرار معظم البورميين، الروهينغيا الـ800 ألف في ولاية راخين مهاجرين غير شرعيين نزحوا من بنغلادش المجاورة وغالبا ما يلقبونهم بـ «البنغاليين».