أماطت الأمم المتحدة اللثام عن أرقام الهاربين من العنف من المسلمين الميانماريين، حيث افادت ان اكثر من 22 الفا نزحوا بسبب اعمال العنف التي حدثت خلال اسبوع بين البوذيين والمسلمين، فيما تعهدت السلطات بالكشف عن ملابسات أعمال العنف.
وقال رئيس بعثة الامم المتحدة في رانغون آشوك نيغام لوكالة «فرانس برس» امس ان «الارقام الاخيرة تفيد ان 22 الفا و587 شخصا نزحوا وحوالى 4665 منزلا دمرت حسب التقديرات التي قدمتها الحكومة الى الامم المتحدة».
واوضح ان 21 الفا و700 من النازحين مسلمون و4500 من البيوت التي احرقت هي لمسلمين. وتابع ان كل هؤلاء الذين فروا من اعمال العنف الجديدة قبل اسبوع بين الراخين البوذيين وافراد اقلية الروهينجيا المسلمين، ما زالوا في البلدات التي كانوا يعيشون فيها من قبل.
وتابع: «هم لا يتحركون واللاجئون امر آخر»، ملمحا بذلك الى آلاف آخرين انتقلوا بمراكب الى سيتوي عاصمة ولاية راخين، للالتحاق بمخيمات اقيمت لعشرات الآلاف من المشردين منذ دوامة العنف الاولى في يونيو. وذكر مسؤول حكومي، طالبا عدم كشف هويته، لـ«فرانس برس» ان اعمال العنف خلال اسبوع «اسفرت عن سقوط اكثر من ثمانين قتيلا».
وبعد اسابيع من الهدوء في ولاية راخين، التي تخضع لحالة الطوارئ، اندلعت اعمال العنف مجددا قبل اسبوع بين البوذيين والاقلية المسلمة المحرومة من الجنسية وتعتبرها الامم المتحدة واحدة من اكثر الاقليات المضطهدة في العالم.
تعهد بالتحقيق
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية أن السلطات تعهدت بالتحقيق لمعرفة سبب اندلاع أعمال العنف الطائفية مؤخرا في راخين واتخاذ الإجراء القانوني ضد من كانوا وراءها. و
ذكرت صحيفة «نيو لايت أوف ميانمار» أن قائد جيش ميانمار الليفتنانت جنرال هلا مين تعهد بالتحقيق في أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي، كما تعهد بمحاكمة من يقفون وراء الاشتباكات الأخيرة بين المسلمين والبوذيين. وتوجه هلا مين الجمعة الماضية على رأس وفد يضم مندوبين من وكالات تابعة لمنظمات الأمم المتحدة إلى بلدة ميبون شمال البلاد بالقرب من سيتوي.
بدوره، دعا وزير شؤون الحدود الليفتنانت جنرال ثاين هتاي البورميين، على اختلاف طوائفهم، إلى «تقديم مصلحة البلاد على التركيز على الكراهية والعداء والاعمال الانتقامية».
وقال ثاين هتاي إنه «في وقت تشرع الحكومة في تحقيق إصلاحات اقتصادية لجذب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص عمل للمواطنين، يكون لحالة من عدم الاستقرار مثل هذه تأثير مؤكد على جهود الدولة».
