«حزب الشاي لم يمت».. هذا ما تقوله نانسي ويال شيفمان وهما من الوجوه البارزة في التكتل المحافظ في مقاطعة برنس وليام بولاية فرجينا شرق الولايات المتحدة، للتعبير ربما عن اقتناعهما بحيوية هذه الحركة التي تراجعت كثيرا في حملة الانتخابات الرئاسية.
فحزب الشاي أو «تي بارتي» الذي انطلق في 2009 في وقت كانت شعبية الحزب الجمهوري في الحضيض، برز بشكل ملفت على الساحة السياسية على المستوى الوطني بعد انتخاب شخصيات عديدة من هذا التيار في الكونغرس العام 2010.
ومنذ ذلك الحين، تراجعت هذه الموجة إلى حد كبير خصوصا وان صورة الحركة تدهورت كثيرا على اثر جدالات حادة في الكونغرس.
يمين اليمين
ويعتبر الحزب، الذي يضم محافظين متشددين، من «يمين اليمين». وينشط أعضاء هذه الحركة، التي تعددت توجهاتها المتفاوتة بتطرفها، للحد بشكل كبير من دور الدولة، حتى أن بعضهم يرغب في إلغاء وزارات بأكملها، ومن التقيد الدقيق بالدستور أو مراقبة صارمة للعجز.
وقالت نانسي شيفمان، التي تترأس مجموعة «تي بارتي باتريوتس»، في المقاطعة التي تعد أكثر من 700 عضو إن «وسائل الإعلام تقول أحيانا ان حزب الشاي مات، لكن فقط لأننا أقل ظهوراً من قبل»، مضيفة: «عندما ظهرت الحركة في 2009، كانت التجمعات العامة تشكل الوسيلة الوحيدة تقريبا للتعبير بالنسبة للمجموعة، لكن الآن يعلم الناس من نحن ويمكن الذهاب لرؤية المنتخبين والتحدث إليهم وهم يصغون إلينا».
وتقوم شيفمان وزوجها يال بدعم مرشحين إلى الانتخابات على الصعيد المحلي، كما يقومان بصياغة النصوص التي يسعيان لإقرارها من قبل ولاية فرجينيا، ويروجان لبرامج التعليم في المدارس.
مؤتمر عام
ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر كل فروع حزب الشاي في فرجينيا منتصف نوفمبر في ريتشموند بعد عامين من آخر اجتماع من هذا النوع. ومع دنو الاستحقاق الرئاسي في السادس من نوفمبر، يبدي الزوجان شيفمان بلا مواربة دعمها للمرشح الجمهوري مت رومني، مع إقرارهما بأن جميع أعضاء حركتهما لا يتبعون بالضرورة نفس الخط. وقالت شيفمان: «أعتقد أنه تدبر أموره بشكل جيد في المناظرات التلفزيونية، وترك أثرا لدى الناس».
رومني المفضل
ويوافقها الرأي الناشط كيفن ماكارثي بقوله «كان جيدا جدا خصوصا في المناظرة الاولى حيث كان اوباما كارثياً».
واضاف قائلاً: «في الأيام الأخيرة، واعتقد أن ذلك سيستمر، سيتجه المترددون نحو ميت رومني، وذلك على الارجح بفضل المناظرات».
وتابع ماكارثي الذي يترأس شركة صغيرة للتسويق والتصميم الهندسي القول إن رومني «ربط فعلا فكرة أميركا قوية على المسرح الدولي باقتصاد قوي في البلاد، وذلك كان جيدا من الناحية الاستراتيجية». واستطرد: «في كل مرة نذهب إلى محطة وقود لملء خزانات سياراتنا، وعندما نرى الاسعار التي تضاعفت في الاعوام الاربعة الماضية، يشكل ذلك دعاية مستمرة لرومني».
رونالد ريغان
ذكر الناشط كيفن ماكارثي أنه «لم يكن هناك توافق بين أعضاء «تي بارتي، فبعضهم كان يميل أكثر إلى هرمان كين وآخرون إلى نيوت غينغريتش أو ميشيل باكمان»، مضيفاً القول: «ليس هذا سوى رأيي، لكن بالنسبة لي لو كان هناك مرشح واحد مثالي لحزب الشاي، فلكان الرئيس الراحل رونالد ريغان لانه كان يدرك فعلا كيف تسير الرئاسة وكيف تعمل البلاد».