أجبر الإعصار «ساندي» كلاً من الرئيس الأميركي باراك أوباما والمرشح الجمهوري مت رومني على مراجعة جداولهما الزمنية الخاصة بانتخابات الرئاسة المزمع اقامتها بعد اقل من عشرة ايام، مع اقترابه من السواحل الشرقية، التي يتوقع الخبراء وصوله اليها غدا الثلاثاء، وسط مخاوف من دمار غير مسبوق منذ عقود، واعلان لحالة الطوارىء في ولايات عديدة.

وأعلن البيت الأبيض امس ان الرئيس الأميركي الغى لقاءين انتخابيين في فرجينيا وكولورادو كانا مقررين لمتابعة المستجدات المتصلة بـ«ساندي»، وبلوغه شرق الولايات المتحدة. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني انه بعد لقاء انتخابي امس في يونغستون بأوهايو، سيعود اوباما الى البيت الأبيض لمتابعة تطورات الإعصار.

والغى نائب الرئيس جو بايدن زيارة الى ولاية فرجينيا لإفساح المجال امام الشرطة واجهزة الطوارئ للاستعداد للعاصفة المقبلة. كما الغى المرشح الجمهوري مت رومني لقاءات في فرجينيا وتوجه الى اوهايو قبل وصول الإعصار، فيما قدم اوباما موعد رحلته المقررة الاثنين الى فلوريدا لكي يتمكن من العودة الى واشنطن مع وصول العاصفة.

الأكثر تدميراً

ومع تقدم الإعصار «ساندي» شمالا فوق المحيط الأطلسي، يسعى الأميركيون على الساحل الشرقي للتزود بالمؤن وتعزيز منازلهم قبل وصوله الى الساحل، الذي ترافقه امطار غزيرة ورياح عاتية. ويتوقع ان يصل الإعصار الى الساحل الشرقي الأميركي عبر نقطة بين ولايتي فرجينيا وماساتشوستس في وقت مبكر غدا الثلاثاء.

وفيما تقدم الإعصار باتجاه الشمال الشرقي، اعتبر من الفئة الأولى على مقياس قوة الأعاصير، حيث بلغت سرعة رياحه المستمرة 120 كيلومترا في الساعة. وقال الخبراء ان «ساندي» قد يكون الأكثر تدميرا «منذ عقود».

ثلوج وطوارىء

وحذر محللو الأرصاد في المصلحة الوطنية للأرصاد الجوية من ان الإعصار «قد يخلف آثارا هائلة على طول ساحل كارولاينا الشمالية»، لكن مسؤولي اجهزة الطوارئ كانوا اكثر قلقا حيال ما قد يحدث شمالا.

ويتوجه الإعصار حاليا شمالا بموازاة الساحل الأميركي، لكنه سيلتقي بجبهات باردة الثلاثاء متوجهة جنوبا، ما يفترض ان يؤدي الى اشتداده ودفعه باتجاه الغرب والسواحل الأميركية. وقد يضرب اليوم الاثنين او الثلاثاء ثلث الأراضي الأميركية من ولايتي كارولاينا الى الولايات الشمالية الشرقية واراضي الداخل حتى اوهايو. ويتوقع ان يبلغ خلال اليومين كلاً من ولايات فرجينيا وويست فرجينيا وبنسيلفانيا ونيويورك ونيو جرسي وكونتيكت وماساتشوستس الساحلية.

واعلنت شركة «امتراك» للقطارات عن وقف بعض الخدمات ولا سيما قطارين على خط نيويورك وواشنطن المكتظ. وبدأ السكان يستعدون لأمواج هائلة وانقطاعات كهربائية وحتى هطول كثيف للثلوج في الأعالي بعيدا عن الساحل.

وتلقى الرئيس الأميركي باراك اوباما تقريرا حول الأوضاع من كبار مسؤولي الطوارئ، فيما اعلن حكام الولايات حالة الطوارئ في ماريلاند ونيويورك ونيو جرسي وكونتيكت وبنسيلفانيا وفرجينيا والعاصمة واشنطن ومقاطعة ساحلية في كارولاينا الشمالية.

منطقة الكاريبي

وأدى الإعصار في وقت سابق الى مقتل 11 في شرق كوبا من بينهم من قضى تحت انقاض مبان منهارة. كما اكتسح «ساندي» جمايكا، حيث قتل شخص وضرب هايتي، حيث قتل 44 شخصا. وافيد عن مقتل شخصين في جمهورية الدومينيكان وشخص في البهاماز.

 

 

أمواج من "تسونامي" تضرب سواحل كندا وجزر هاواي

 

 

 

 

ضربت امواج خفيفة من «تسونامي» امس سواحل كندا وجزر هاواي الاميركية بسبب الزلزال الذي هز منطقة جزر الملكة شارلوت قبالة ساحل كندا الغربي.

وذكر مركز التحذير من موجات المد «تسونامي» في منطقة المحيط الهادئ أنه جرى قياس موجة ارتفاعها 57 سنتيمترا في منطقة كاهولوي على جزيرة ماوي في هاواي. وفي شواطئ على جزيرة هيلو ، سجلت موجات يتراوح ارتفاعها بين 16 و43 سنتيمترا.

وذكر المعهد الكندي لعلوم المحيط أن ساحل جزيرة هايدا جواي، القريبة من مركز الزلزال، شهد موجة بارتفاع 69 سنتيمترا. وعرض التلفزيون في هونولولو لقطات صورت في جزيرة اواهو تظهر فيها امواج صغيرة نسبيا على شواطىء هاواي.

وكان المركز الاميركي للجيوفيزياء اعلن انه تم تحديد مركز الزلزال على بعد 139 كلم جنوب مدينة ماسيت الكندية. وتلت الزلزال سلسلة من الهزات الارتدادية التي بلغت شدة بعضها 4,6 درجات.

وذكرت وزارة الموارد الطبيعية الكندية في بيان ان الزلزال شعر به سكان وسط شمال كولومبيا البريطانية وكذلك جزر شارلوت ومن بينها برينس روبرت وكيسنل وهيوستن. واندفع سكان جزيرة هاواي للفرار، ما تسبب في أزمة مرورية في العاصمة هونولولو .

وذكرت شبكة «سي.إن.إن» التليفزيونية الإخبارية الأميركية أن عمدة المدينة بيتر كارليسل دعا السكان إلى ترك سياراتهم والبحث عن مبان آمنة والتوجه إلى أعلى المناطق. ويعيش حوالي 80 ألف نسمة في المناطق التي خشيت السلطات من وصول «تسونامي» اليها من جزيرة أواهو، حيث تقع هونولولو .