أثارت جائرة نوبل للسلام، والتي نالها الاتحاد الأوروبي هذا العام، لإسهاماته في دفع السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان، جدلاً كبيراً في ما من سيتم اختياره لتمثيل التكتّل الأوروبي خلال حفل تسليم الجائزة في النرويج، سواء ساسة أو مواطنين أو حتى أطفال.. وبدا صف الاتحاد الأوروبي متضعضعاً إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنّه لن يحضر تسليم الجائزة في بروكسل، في خطوة فاجأت الزعماء الأوروبيين.

وفي تصريحات وصفها مراقبون على أنّها تمهيد لوداع بريطانيا «مظلّة الاتحاد الأوروبي»، أشار كاميرون أمس إلى أنّه لن يتوجه إلى اوسلو في شهر ديسمبر المقبل لتسليم الاتحاد الاوروبي جائزة نوبل للسلام .

وقال كاميرون بسخرية الجمعة في ختام قمة القادة الاوروبيين في بروكسل: «شخصيا، لن اذهب سيكون هناك عدد كاف من الناس لاستلام الجائزة، كنت أفضل أن يتوجه طلاب من دول الاتحاد الاوروبي الــ 27 الى اوسلو»، مستعيدا فكرة كانت طرحتها المفوضة الاوروبية السويدية سيسيليا مالمستروم.

من جهة أخرى، وافق رئيس الوزراء البريطاني على نص بيان تبناه رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي بالإجماع، يعتبر أن جائزة نوبل للسلام شرف لكل المواطنين الاوروبيين ولكل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والمؤسسات. وستكون المراسم المقبلة لتسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو اختبارا أمنيا صعبا إذا حضرها زعماء

جميع دول الاتحاد الاوروبي كما اقترح رئيس الاتحاد طبقا لشرطة المدينة. وقال جوهان فريدريكسن رئيس الاركان بشرطة أوسلو لوكالة أنباء «إن.تي.بي»: «ليس لدينا علم بهوية الشخصيات التي ستتحضر لكن بالطبع سيكون تحديا أمنيا كبيرا بالنسبة لنا إذا تحقق هذا الأمل».

نقاش تسلّم

ففيما أعلن رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز أنّه سيتسلم الجائزة برفقة رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، وتمثيل مؤسسات وحكومات ومواطني الاتحاد الأوروبي رمزياً، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند للصحافيين أمس، أنّه ناقش المسألة مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وأنهما على استعداد للذهاب ومشاهدة المراسم، إذا كان كل زعماء الاتحاد الأوروبي الآخرين على استعداد للقيام بذلك. من جهتهم، أفاد صحافيون، موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، أنّ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اقترح، على ما يبدو، أن يجري إرسال 27 طفلاً من الاتحاد الأوروبي لتسلم الجائزة، بدلاً من ذلك، وهي ذات الفكرة التي طرحتها مفوضية الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم، بعد أن تم الإعلان عن الجائزة. على الصعيد ذاته، تردّدت اقتراحات أخرى بأن يتم إرسال محاربين قدامى عاصروا الحرب العالمية الثانية أو ساسة، فيما تفجّر تساؤل آخر حول ما سيتم عمله بمبلغ الجائزة البالغ 2. 1 مليون دولار.

وكانت لجنة نوبل النرويجية قد منحت جائزة نوبل للسلام للاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي بسبب إسهاماته في "دفع السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الانسان".