من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإسرائيل مناورات ضخمة للتعبير عن موقف موحد موجه إلى إيران، وذلك على الرغم من الخلاف بين قادة البلدين حول كيفية التصدي للطموحات النووية الإيرانية، فيما أعلنت موسكو أمس انه سيكون من «الواقعي» إجراء مفاوضات مباشرة الشهر المقبل بين كبير المفاوضين الإيرانيين وممثلة مجموعة الدول الست كاثرين اشتون حول الملف النووي.

وقال مسؤولون أمس إن المناورات الجوية التي سيطلق عليها اسم «التحدي القاسي 2012» ستجري في أواخر الشهر الحالي على أن تستمر لمدة ثلاثة أسابيع وسيشارك فيها 3500 جندي أميركي وألف جندي إسرائيلي.

أكبر مناورات

وصرح قائد القوة الجوية الثالثة اللفتنانت جنرال كريغ فرانكلين والذي يتولى الإشراف على المناورات مع نظيره الإسرائيلي الجنرال نيتزان نوريال انها «أكبر مناورات في تاريخ العلاقات العسكرية الطويلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل».

وصرح فرانكلين امام صحافيين في مؤتمر صحافي عبر الهاتف ان «المناورات ستحسن اداء الدفاع الصاروخي لإسرائيل وستعزز الاستقرار الإقليمي كما ستساعد على ضمان التفوق العسكري».

الا ان المناورات لا تقتصر فقط على الدفاع الصاروخي. فالمناورات الواسعة النطاق ستتم في ظروف سياسية مشحونة ووسط تكهنات حول امكان ان تشن اسرائيل ضربة وقائية ضد ايران، ودنو موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تشهد تنافساً كبيراً بالإضافة إلى الانتخابات النيابية المقررة في إسرائيل بعد بضعة اشهر.

مواجهة التهديدات

وصرح نوريال خلال المؤتمر الصحافي نفسه أن «الهدف من المناورات هو مواجهة التهديدات من كل الجبهات»، مضيفاً القول «يستطيع أي شخص استخلاص الرسالة التي يريدها من هذه المناورات». وقال «إن مجرد قيامنا بمناورات مشتركة وعمل مشترك هو رسالة قوية بحد ذاته .. ويستطيع أي شخص استخلاص العبر التي يريدها من هذه المناورات».

وكان البنتاغون حذر في تقرير رفعه إلى الكونغرس هذا العام من أن الصواريخ الإيرانية يمكن أن تصيب إسرائيل ودولًا في شرق أوروبا وخصوصاً صواريخ شهاب 3 التي تم توسيع نطاقها والصواريخ البالستية المتوسطة التي يبلغ مداها ألفي كلم.

وحمل التهديد الصاروخي المقترن بالأزمة الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل السلطات الإسرائيلية في أغسطس على اجراء تجربة على نظام انذار عام عبر الرسائل القصيرة لتحذير السكان من أي خطر محدق. وكان من المقرر في الأساس ان تجري المناورات التي يتم الإعداد لها منذ عامين في أبريل، إلا أنها أرجأت بناء على طلب من إسرائيل التي لم تعط تبريراً رسمياً لذلك.

رد على رومني

وتسلط المناورات الضوء على التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الذي يسعى في الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى رد انتقادات منافسه الجمهوري ميت رومني الذي اتهمه بإهمال إسرائيل حليفة الولايات المتحدة وبالفتور ازاء رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو.

مفاوضات

إلى ذلك أعلنت موسكو أمس انه سيكون من «الواقعي» إجراء مفاوضات مباشرة الشهر المقبل بين كبير المفاوضين الإيرانيين وممثلة مجموعة الدول الست كاثرين اشتون حول الملف النووي الإيراني.

 

أعلن المسؤول الثاني في الحرس الثوري الإيراني أمس، أن المزاعم الغربية بأن الحرس خطط لتلويث مياه الخليج ببقعة زيت «خيالية غير واقعية» حسبما نقلت عنه وكالة فارس. وقال الجنرال حسين سلامي إن الحرس الثوري «ليس بحاجة لمثل هذا السيناريو لأداء مهامه»، مضيفاً أنها «مزاعم خيالية وغير واقعية».

وكانت مجلة دير شبيغل الألمانية أوردت الأسبوع الماضي ان الحرس الثوري وضع مشروعاً لإغراق ناقلة نفط في الخليج للتسبب ببقعة زيت مما يوقف حركة الملاحة ويرغم الغرب على المشاركة في عملية تنظيف واسعة النطاق. ويتطلب تنفيذ عملية تنظيف النفط تعاوناً فنياً من إيران الأمر الذي سيؤدي حكماً الى تعليق العقوبات المفروضة عليها لارغامها على التخلي عن برنامجها النووي. واضافت المجلة ان المشروع قدم الى المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الذي يجب أن يوافق على تنفيذه.