هيمن الملف السوري على أعمال قمة منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا، التي احتضنتها العاصمة الأذربيجانية باكو، إذ فرض لقاء جمع بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اللذين ناقشا آخر تطورات الأزمة في سوريا التي تتباين بشأنها مواقف حكومتيهما.
وانتهت أعمال القمة الـ12 لمنظمة التعاون الاقتصادي بتبني إعلان باكو الذي ركّز على تعزيز أطر التعاون بين دول المنظّمة التي أكد رئيس أذربيجان إلهام علييف على مساهمة بلاده بقوة في تطوير المنظمة التي اتفق على عقد اجتماعها الرئاسي المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وشارك في أعمال القمة إلى جانب كل من نجاد وأردوغان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ورئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس مجلس الشيوخ الاوزبكي الغيزار صابروف ووزير الصناعة والتجارة الأردني شبيب عماري ووزير النقل والاتصالات الكازاخي عسكر جوماقالييف.
وافتتح رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان القمة الـ12 لمنظمة التعاون الاقتصادي وسلّم رئاستها إلى أذربيجان.
وعلى هامش القمة التقى أردوغان نجاد فخطف لقاؤهما الأضواء، رغم أنه لن يتسرّب عن مضمونه شيء، ولكن الوكالات العالمية اعتبرته الحدث الأبرز في القمة. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن اللقاء بين أردوغان ونجاد اكتسب أهمية في ظل تصاعد تطورات الأزمة السورية، وبحث المجتمع الدولي عن سبل إيجاد حل لإنهائها، كما أتى اللقاء في أعقاب زيارة قام بها المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قبل ثلاثة ايام إلى إيران.
وكانت إيران أعلنت أنها سلمت مقترحاتها وأفكارها غير الرسمية خطياً إلى الدول المعنية بالأزمة، وهي تركيا ومصر والسعودية وسوريا إضافة للإبراهيمي.
وكان أردوغان، ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة دعا فيها إلى إعادة هيكلة النظام العالمي.
وقال أردوغان إن النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، بشقيه السياسي والاقتصادي «لم يعد يلبي الحاجات الحالية للمجتمع الدولي»، داعيا إلى «إعادة هيكلته بما يتناسب والظروف الحالية، لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية».
وأضاف رئيس الوزراء التركي إن بلاده «عملت جاهدة» طوال فترة رئاستها للمنظمة لتحقيق «تقدم ملموس في عملها ودعم جهود إعادة هيكلتها»، منوها أن دول المنظمة تأثرت كغيرها بالأزمة الاقتصادية العالمية. وذكر أن تركيا خلال فترة رئاستها للمنظمة على مدار عامين عملت على تسريع جهود إعادة هيكلتها وتحقيق نجاحات ملموسة في إطارها، معرباً عن رغبته في احتضان الدول الأعضاء لبعض المؤسسات المتخصصة التابعة للمنظمة لتوثيق روابط الأعضاء بالمنظمة وتفعيل دورها ضمنها.
اقتراح إيراني
طرح رئيس جمهورية إيران الإسلامية محمود أحمدي نجاد فكرة إقامة ملتقى سياسي لمنظمة التعاون الاقتصادي.
وأفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية (أذرتاج) ان الرئيس احمدي نجاد أكّد على أهمية مواصلة التعاون في المنظمات الإقليمية، مشيراً إلى أن التوصل إلى التعاون في المجال الاقتصادي، وسن القانون الجمركي، وتنفيذ مشاريع تنمية الخطوط المائية والبرية والجوية والسكك الحديدية، ووضع مبادئ اقتصادية عادلة، واستخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية.