انطلقت في العاصمة التونسية أعمال مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا له الاتحاد التونسي العام للشغل بمشاركة 50 حزباً ومقاطعة الحزبين الرئيسيين في البرلمان: حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، في حين شارك الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء حمادي الجبالي بصفة شخصية.
وبدأ نحو 50 حزبا و22 منظمة في تونس أمس حوارا وطنيا يهدف إلى إيجاد توافق بشأن الاستحقاقات السياسية بعد 23 أكتوبر الجاري وهو التاريخ الرمزي لانتهاء مهلة صياغة دستور جديد.
وأعلنت الرئاسات الثلاث في تونس (الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي) مشاركتها في الحوار الوطني فيما قاطع حزبا حركة النهضة والمؤتمر المبادرة.
وعلل الحزبان عدم مشاركتهما بتواجد حزب حركة نداء تونس الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي ضمن المؤتمر والذي يتهمانه بضمه لكوادر من حزب التجمع الدستوري المنحل.
ويعزو المقاطعون عدم مشاركتهم بسبب حزب قالوا أنه يسعى لإعادة فلول النظام السابق إلى الساحة السياسية، ولكن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضرها رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة حمادي الجبالي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر.
دعم الحوار
وقال المرزوقي لدى افتتاحه الجلسة: «نحن ندعم الحوار والاتحاد هو شريك فاعل في الانتقال الدّيمقراطي والسّلطة هي ملك للشّعب و ليس للأحزاب».
وقاطع المؤتمر ايضاً حزب حركة النهضة الذي يقود الحكومة التونسية، بسبب وجود حركة نداء تونس بقيادة الباجي قائد السبسي الذي قاد ثاني حكومة شكلت بعد سقوط الرئيس زين العابدين بن علي في يناير 2011.
واختار حزب المؤتمر من اجل الجمهورية، وهو حزب الرئيس المنصف المرزوقي، بدوره مقاطعة الحوار بحجة مشاركة حركة نداء تونس الذي يتهمه بأنه واجهة للتجمعيين السابقين.
ويتهم الحزبان رئيس الوزراء السابق بالعمل على اعادة فلول النظام السابق الى الساحة السياسية، في إشارة إلى عدد من رجال السياسة والمسؤولين السابقين الذين عملوا في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي والذين انضموا لحزب الباجي قايد السبسي الجديد. كما يتهم الحزبان السبسي بالتشكيك في شرعية حكومة الا
الإقصاء يطال 60 ألف تونسي والسبسي مستهدف
أكدت مصادر تونسية مطلعة أن قانون الاقصاء السياسي الجديد سيبعد نحو 60 ألف تونسي من العمل السياسي على رأسهم رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، وسيجبر « التجمعيين» و«الدستوريين» وعددهم يقارب ثلاثة ملايين على أن يختاروا إما التخلي عن العمل الحزبي نهائيا أو الانضمام إلى أحزاب لا تعبّر عن قناعاتها و رؤاها و تصوراتها للدولة.. إذ قالت حركة النهضة أنها ترحب بهؤلاء بين صفوفها.
و تخشى أحزاب التحالف الحكومي من قدرة التجمعيين و الدستوريين ، من أنصار الحزب الحاكم سابقا، و المدافعين عن روح المنهج البورقيبي في بناء وقيادة الدولة، على فرض وجودهم من جديد ومن إعادة تنظيم صفوفهم تحت شعارات الحداثة و الديمقراطية و المدنية في إطار مشروع حزبي غير مرتبط بنزعة عقائدية، و ينهل من فكر المصلحين التونسيين.
ويمكن التأكد من محاولة إقصاء السبسي، من محاولة تضمين قانون الإقصاء والعزل السياسي فقرة تضاف إلى الفصل 7 من قانون سنة 2011 الخاص بالأحزاب السياسية تنصّ على منع الأشخاص الذين تقلدوا مناصب قيادية في الفترة الممتدة من 7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011 من الانخراط في أي حزب سياسي لمدة خمس سنوات انطلاقًا من تاريخ دخول القانون حيز التطبيق. وتلقى قائد السبسي الذي يحظى بعلاقات دولية واسعة دعوة لزيارة الولايات المتحدة الاميركية خلال الايام المقبلة من المنتظر أن يلتقي فيها الرئيس باراك أوباما و وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وعددا من أعضاء الكونغرس.
ويشمل هذا المنع أعضاء الحكومات المتعاقبة في تلك الفترة، والأمين العام المساعد للتجمع الدستوري الديمقراطي، وأعضاء الديوان السياسي واللجنة المركزية للحزب، والكتاب العامون للجان التنسيق والمكاتب الجهوية، ورؤساء الشُعَب.
تونس - الحبيب الأسود