وافقت المحكمة العليا في باكستان، أمس، على إرسال خطاب من الحكومة إلى السلطات السويسرية، لطلب إعادة فتح التحقيق في تهم فساد ضد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.

وقال وزير العدل الباكستاني فاروق نايق، إن الخطاب يهدف لسحب طلب في اتصال سابق دفع السلطات السويسرية إلى إلغاء التحقيقات. وأضاف نايق أمام مبنى المحكمة العليا في إسلام أباد: «ولكن لم يكن هناك أي محاكمة، ولا يدعو الخطاب إلى عقد محاكمة في الماضي، لم تعقد المحكمة السويسرية أبداً أي محاكمة، لقد كانت مجرد تحقيقات».

وذكر وزير العدل أن المحكمة أصدرت التعليمات للحكومة بإرسال الخطاب للسلطات السويسرية في غضون أربعة أسابيع، وإفادتها بالرد. وحددت المحكمة الجلسة المقبلة بهذا الشأن في 14 نوفمبر المقبل.

وبدأت القضية ضد زرداري وزوجته رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بنظير بوتو، في تسعينيات القرن الماضي، ولكن أغلقت بناء على مرسوم عفو عام 2007 من الحاكم العسكري في ذلك الوقت برويز مشرف. وقضت المحكمة العليا بعد ذلك بعامين بأن مرسوم العفو غير قانوني، وأمرت الحكومة بإعادة كل القضايا. ويصر حزب الشعب الباكستاني الحاكم على أن زرداري يتمتع بحصانة تحول دون مثوله للمحاكمة خلال فترة رئاسته للبلاد. وكانت المحكمة العليا حذرت الشهر الماضي من احتمال أن يواجه رئيس الوزراء راجا برويز أشرف تهمة ازدراء القضاء، بسبب رفضه إعادة فتح قضية الفساد، وهو ما دفعه، على ما يبدو، لإصدار التعليمات للمسؤولين باتخاذ «الإجراء اللازم».