افتتح في مقر مجلس أوروبا في ستراسبورغ أمس المنتدى العالمي للديمقراطية وحضره الأمين العام للأمم المتحدة با كي مون وعدد من لناشطين العرب، كما سيطرت التحوّلات التي شهدها العالم العربي منذ أواخر العام 2010 ولكن الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند حذّرت من التفاوت بين «الآمال» العربية والواقع.

وشدد ياغلاند على التفاوت بين «الآمال» التي اثارها الربيع العربي في العام 2011 وبين «واقع 2012»

واضاف ياغلاند، في كلمة افتتح بها المنتدى العالمي للديمقراطية الاول، أنّ الشعوب العربية عندما انتفضت على الانظمة القمعية «طالبت بديمقراطية تمثيلية وبانتخابات عادلة وبحياة لائقة وبإحلال العدالة الاجتماعية». لكنه تابع القول: «ستلاحظون بسهولة ان واقع 2012 مختلف عن آمال 2010».

وتابع الرئيس السابق لحكومة النرويج ان «العديد من المتظاهرين وخصوصا بين الشباب لا يزالون يعانون من الاحباط بسبب جمود الدكتاتوريات القمعية وايضا لان التغييرات بطيئة للغاية لأنّهم لا يمضون بعيدا لتحقيق أهدافهم».

وتابع ياغلاند، الذي يرأس ايضا لجنة جائزة نوبل للسلام ان «الثورات في العالم العربي ذكرت الجميع بان القمع له مظاهره الخاصة والتي تدل على الخلل مثل الفساد والظلم واستغلال السلطة». واقر بان «الديمقراطيات تشهد احيانا مثل هذه الظواهر»، الا ان «الفرق هو ان الشعب في هذه الحالة يمكنه تغيير الوضع من خلال اختيار حكومة اخرى».

ويعتزم مجلس اوروبا الذي نظم المنتدى ان يقيمه بشكل سنوي. واضاف ياغلاند ان الهدف هو «جمع الاصلاحيين والقادة الدوليين لايجاد اجوبة ديموقراطية على التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».

ومن المقرر ان تلقي اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عن العام 2011، اليوم كلمة أمام المنتدى، كما من المفترض ان تشارك قرابة الف شخصية من مسؤولين سياسيين وجامعيين وناشطين مدنيين من نحو 100 دولة في اعمال المنتدى المستمرة حتى 11 اكتوبر.