أمر القضاء الأميركي أمس بحبس نيقولا باسيلي منتج الفيلم المسيء للرسول ــ عليه الصلاة والسلام ــ المسمى «براءة المسلمين»، والذي تسبب في موجة احتجاجات غاضبة عمت العالم الإسلامي، بتهم لا تتعلق بالواقعة، حيث اعتبرته «خطراً على المجتمع»، في حين أجرت شركة «غوغل» استفتاء بشأن إزالة الفيلم المسيء للمرة الثانية.
وأصدرت القاضية في محكمة لوس انجلوس سوزان سيغيل قرارها امس، بسبب انتهاك باسيلي لشروط إطلاق سراحه من السجن الذي كان يقضي فيه حكماًَ لإدانته بالقيام بأعمال احتيال مصرفية العام 2010. وقالت القاضية إن المحكمة «لا تثق في المتهم».
وأكد النائب العام روبرت دوغديل ان نيقولا انتهك قواعد السراح الشرطي ثماني مرات من ذلك انه ادلى بتصريحات كاذبة للضابط المكلف متابعة حالته واستخدم ثلاثة اسماء مختلفة، ولذلك قررت القاضية ضرورة حبس باسيلي، المتواري عن الانظار منذ موجة الاحتجاجات العنيفة التي سببها الفيلم الذي انتجه، دون امكانية الافراج عنه بكفالة لأنه «قد يهرب» ولأنه «يشكل خطراً على المجتمع».
من جهته، قال توم مروزاك من مكتب النائب العام في لوس انجلوس: «يمكنني ان اؤكد انه قيد التوقيف وانه سيمثل امام محكمة اتحادية بوسط لوس انجلوس» في كاليفورنيا، دون اضافة المزيد من التفاصيل.
وحكم على باسيلي، 55 عاما، في 2010 بالسجن 21 شهرا بتهمة التحايل المصرفي.
وكان القضاء اتهم في فبراير 2009 باسيلي، مع آخرين، بانه استخدم بشكل غير قانوني هويات عملاء العديد من فروع بنك «ويلز فارغو» بكاليفورنيا واستولى عبرها على 860 دولاراً، حيث ادين بتهمة التحايل البنكي وحكم عليه في 2010 بالسجن 21 شهراً.
وكان باسيلي يقطن في كاريتوس جنوب لوس انجلوس. وتم استجوابه لفترة قصيرة في 15 سبتمبر الجاري من قبل الضابط المكلف بمتابعة حالة سراحه الشرطي.
«غوغل» تستفتي
إلى ذلك، أجرت شركة «غوغل» استفتاء بشأن إزالة الفيلم المسيء للمرة الثانية.
وجاءت نتائج الاستطلاع إيجابية حتى الآن على سؤالها بأنه هل يجب ان تزيل «غوغل» الفيديوهات التي أثارت الغضب بين المسلمين ؟، حيث أجاب 55 في المئة من الأشخاص بنعم، بينما أجاب 45 في المئة بــ«لا».
وأعلن موقع «إليكسا»، أحد مواقع ترتيب المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت، أن محرك البحث الخاص بشركة غوغل العالمية لخدمات الإعلان المرتبط بالبحث على الإنترنت، تعرض لأضرار جسيمة على مدى السبعة أيام الماضية، وهبط ترتيبه للمرتبة الثانية بعد أن ظل محافظاً على الترتيب الأول طيلة ثماني سنوات، بعد حملة المقاطعة التي شنها شباب العالم الإسلامي لرفض الشركة حذف مقاطع الفيلم المسيء للرسول من كل خدماتها البحثية والمصورة.
