أدلى قرابة سبعة ملايين ناخب في بيلاروسيا بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار 110 نواب في البرلمان على وقع مقاطعة الاحزاب الكبرى التي اتهمت السلطات بالتزوير الأمر الذي ردت عليه السلطات بالنفي التام.

وتأتي هذه الانتخابات قبل نحو عامين من اعادة انتخاب الرئيس الكسندر لوكاشنكو المثير للجدل لولاية من اربعة أعوام بعد نزول عشرات الاف المتظاهرين الى الشارع في مينسك للتنديد بعمليات تزوير كثيفة.

ويقاطع حزبا المعارضة الرئيسيان: الحزب المدني الموحد، والجبهة الشعبية البيلاروسية الاقتراع احتجاجا على الخروقات العديدة للاجراءات الانتخابية وطلبا من الناخبين الذهاب «الى بيوتهم الريفية» او «الى الصيد» بدلا من الذهاب للتصويت.

ويتوقع محللون ان تخلو نتائج الاقتراع من اي مفاجأة مع احتمال فوز غالبية واسعة من المرشحين الموالين للرئيس لوكاشينكو.

وفي مطلع العام شدد الاتحاد الاوروبي العقوبات المفروضة على نحو 250 مسؤولا بيلاروسياً للاحتجاج على القمع الذي يتعرض له المعارضون مما حمل بيلاروسيا المعزولة على الساحة الدولية والتي تمر بازمة اقتصادية خطيرة للتوجه الى روسيا بحثا عن الدعم والمساعدة المالية.

ومنع مرشحون من المعارضة من خوض المنافسة. كما منع بعض مراقبي الانتخابات والصحافيين الغربيين من دخول بيلاروسيا. وردا على اتهامات المعارضة بالتزوير، نفى لوكاشينكو وجود مخالفات.

وقال لوكاشينكو، الذي يترأس هذه الجمهورية السوفيتية السابقة منذ 18 عاماً، للصحافيين في أحد مراكز الاقتراع: «إنها انتخابات من أجل الشعب البيلاروسي وليس من أجل الغرب».