قتل ستة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح، بينهم أطفال من الباعة المتجولين، في هجوم انتحاري نفذه فتى قرب مقر قيادة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الأفغانية كابول.

ووقع الانفجار في يوم عطلة وطنية بعيد بدء مراسم إحياء ذكرى مرور 11 عاماً على اغتيال أحمد شاه مسعود، بطل مقاومة الاحتلال السوفييتي والعدو اللدود لحركة طالبان الذي اغتاله في 9 سبتمبر 2001 انتحاريان من تنظيم القاعدة.

ودوى الانفجار داخل «المنطقة الخضراء»، الحي الذي تقع فيه غالبية السفارات وتفرض فيها تدابير أمنية مشددة، بعيد انتهاء نائب رئيس الوزراء محمد قاسم فهيم من إلقاء كلمة للمناسبة أمام المئات من المسؤولين الحكوميين والأعيان الذين اجتمعوا لإحياء ذكرى رحيل مسعود. وعلى الإثر فرضت قوات الشرطة وعناصر الشركات الأمنية الخاصة طوقاً أمنياً حول مكان الانفجار الذي وقع على مقربة من مقر قيادة القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي وكذلك قرب السفارة الإيطالية ومقر جمعية أسست تكريماً لمسعود.

وأوضح مصدر في الشرطة الأفغانية ان الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة يحملها طفل. وقال ان «غالبية الضحايا من الأطفال الذين يتجمعون حول إيساف لبيع حاجيات للجنود لدى وصولهم إلى القاعدة أو مغادرتها».

وأكد قائد شرطة كابول الجنرال إيوب سلانجي مقتل أربعة أشخاص. وقال ان «فتى راجلاً في السادسة عشرة من عمره فجر نفسه فقتل أربعة أشخاص وأصاب اثنين آخرين بجروح وجميعهم مدنيون. وثمة أطفال بين القتلى».

وذكر ناطق باسم قوة إيساف إنه «لم يقع ضحايا في صفوف قوة ايساف»، مشدّداً على أن «مجمع قوة ايساف آمن».

وأعلنت حركة طالبان بلسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن الهجوم الذي كان يستهدف كما قالت مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) في كابول. وأضاف مجاهد أن الهجوم قتل «عدداً كبيراً من الأجانب لكني لا أعرف عددهم».