أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما قبوله، في اليوم الأخير للمؤتمر القومي للحزب الديمقراطي الذي انعقد في ولاية نورث كارولاينا، الترشح لمنصب الرئاسة الأميركية ووجّه انتقادات لاذعة لمنافسه الجمهوري مت رومني ورفض في تحد مقترحات لاستعادة النمو.. في حين حضّ هو الأميركيين على التحلي بالصبر والأمل، الذي بدا أنه سيكون شعار حملته وسلاحه، في السعي لإعادة بناء اقتصاد البلاد الضعيف وهو يدعوهم من أجل منحه ولاية جديدة في منصبه. وقال أوباما للأميركيين إن عليهم الاختيار بين طريقين مختلفين اختلافًا صارخًا عند المفاضلة بينه وبين مت رومني في انتخابات السادس من نوفمبر..

ملمحًا إلى أن الطريق الذي يعتمده قد يكون أصعب لكنه سيجلب التجديد الاقتصادي إذا أتيح له متسع من الوقت. وركّز كثيراً على أنه «في كل قضية الخيار الذي تواجهونه ليس فقط بين مرشحين أو حزبين. الخيار سيكون بين مسارين مختلفين لاميركا».

وكرّر المرشح الديمقراطي كلمة »أمل» أكثر من عشر مرات في خطابه، وبذل كل ما في وسعه لاقناع الاميركيين بانه سوف يقودهم الى «مستقبل افضل»، إن هم امهلوه المزيد من الوقت، وركّز على أنه من «غير وارد ان نعود الى الخلف».

وأعطى أوباما حيّزاً كبيراً لعرض برنامجه الاقتصادي الضاغط على حياة الأميركيين، فأكد أنه خلال السنوات القليلة المقبلة سيتم اتخاذ قرارات كبيرة في واشنطن تتعلق بالتوظيف والاقتصاد والضرائب والعجز والطاقة والتعليم والحرب والسلام بحيث يكون لها تأثير ايجابي كبير على حياة الشعب لعقود.

إنجازات السياسة الخارجية

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية قال اوباما انه رغم التقدم الذي أحرزته ادارته لا تزال هناك تحديات كثيرة حيث يجب تعطيل المخططات الارهابية، واحتواء الازمة الاوروبية، والا يتزعزع التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل وسعيها لتحقيق السلام. وشدد على ضرورة ان يتوحد العالم لمواجهة طموحات ايران النووية.

هجوم

وقال اوباما عن منافسيه مرشح الرئاسة الجمهوري ميت رومني والمرشح لمنصب نائب الرئيس ريان بول انهما ليس لديهما خبرة في السياسة الخارجية، وقال في هذا الصدد: «لكن من خلال ما سمعناه ورأيناه هما يريدان ان يعيدا الشعب الاميركي الى عصر التخبط الذي كلف أميركا الكثير».

وجادل أوباما بأن الإجراءات التي اتخذها مثل إنقاذ صناعة السيارات بدأت تؤتي ثمارها ورفض مقترحات رومني لخلق فرص العمل. وانتقد رومني قائلا إنه لا يبالي بالمواطن الأميركي العادي متهمًا منافسه الجمهوري بأنه لا يريد سوى مكافأة الأثرياء بتخفيضات ضريبية وتحرير البنوك الكبرى والسماح لشركات الطاقة بوضع سياسة لإجراء مزيد من عمليات الحفر بحثًا عن النفط.

وأردف القول ان منافسه رومني وصف انهاء الحرب في العراق بأنه امر مأساوي لكنه لم يقل كيف سينهي الحرب في افغانستان بينما اوباما سيفعل ذلك وانه في الوقت الذي قال فيه رومني انه سينفق المزيد من الاموال على المعدات العسكرية التي لا تحتاجها هيئة الاركان المشتركة سيستخدم اوباما هذه الاموال لسداد ديونها واعادة توظيف المسرحين عن العمل ليعيدوا بناء الطرق والجسور والمدارس.

ولفت اوباما الى ان الولايات المتحدة عززت التحالفات القديمة واقامت تحالفات جديدة في جميع انحاء العالم لوقف انتشار الاسلحة النووية واستعادت سلطتها عبر المحيط الهادئ واحرزت تقدما في بورما وليبيا وجنوب السودان في مجال حقوق الانسان وتحقيق الكرامة لجميع البشر رجالا ونساء من مسيحيين ومسلمين ويهود.

هجوم مضاد

وفي بيان من حملة رومني ذكر المرشح عن الحزب الجمهوري أن أوباما لا يتعين عليه ان يبدأ في الاعلان مجددا عن وعود جديدة لكنه يتعين عليه ان يقدم تقريرا عن نتائج وعوده في حملته العام 2008 لانعاش الاقتصاد وتحقيق الاستقرار للموارد المالية للحكومة.

 

دعم

 

عبر اربعة وزراء خارجية اميركيون سابقون بينهم هنري كيسنجر وجيمس بيكرعن مخاوف من ان تضعف الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الاميركي حاليا قوة الولايات المتحدة ونفوذها في العالم.

وبعدما اكدوا دعمهم للمرشح الجمهوري للرئاسة مت رومني في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما، اكد كيسنجر وبيكر وكوندوليزا رايس وجورج شولتز، وجميعهم جمهوريون ان «إدارة الولايات المتحدة لشؤون العالم اساسية للسلام والازدهار». واضافوا: «لا يمكننا ان نكون اقوياء عسكريا وسياسيا ودبلوماسية ما لم نكن كذلك اقتصادياً».