قررت الهند والصين، الجاران اللدودان، استئناف المناورات العسكرية المشتركة بعد توقف دام أربعة أعوام، في الوقت الذي سعى فيه وزير الدفاع الصيني الزائر الجنرال ليانغ قوانغ لي لتهدئة مخاوف نيودلهي بشأن تزايد الوجود الصيني في جنوب آسيا.

واتفق وزير الدفاع الهندي ايه كيه انتوني ونظيره الصيني الجنرال ليانغ قوانغ لي، خلال محادثاتهما في نيودلهي أمس، على تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين ضباط البلدين وتدريب أفراد القوات المسلحة في منشآت كلا الجانبين والتعاون في مجال الأمن البحري. وقال انتوني: إنهما ناقشا مسألة «تحسين العلاقات عند المناطق الحدودية والوضع في منطقة جنوب آسيا وآسيا-المحيط الهادئ»، معرباً عن مخاوف بلاده قبل المحادثات بشأن تطوير الصين للبنية التحتية في الشطر الباكستاني من كشمير وحثت بكين على وقف ذلك.

ونقل عن انتوني قوله للصحافيين، بعد اجتماعه مع قوانغ لي: إن «التدريبات العسكرية بين البلدين ستستأنف بداية في الصين السنة المقبلة وبعدها في الهند في العام 2014»، وأشار إلى أنه سيزور بكين أيضاً العام المقبل.

بدوره، قال غوانغلاي، وهو أول وزير دفاع صيني يزور نيودلهي منذ ثمانية أعوام، إنه تم التوصل إلى إجماع بشأن كثير من المسائل ذات الاهتمام المشترك حيث وصل قوانغ لي إلى الهند الأحد الماضي في زيارة تستغرق خمسة أيام، عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين عسكريين قبل اجتماعه برئيس الحكومة مانموهان سينغ.

وقرر وزيرا الدفاع ايضا تحسين التعاون لمكافحة القرصنة في خليج عدن وقبالة سواحل الصومال. وأفاد الناطق باسم وزير الدفاع الهندي سيتانشو كار بأنّ وزيري الدفاع "اتفقا على العمل معاً لتعزيز الثقة المتبادلة في مجال الأمن ومواصلة الحفاظ على السلم والهدوء في الهند في مناطق الحدود مع الصين". وتشهد العلاقات بين الصين والهند توترا باستمرار بسبب النزاعات على ترسيم الحدود. وقد أوقف البلدان التدريبات العسكرية المشتركة بينهما في 2008.

وتشعر نيودلهي بالاستياء من تعزيز البنية التحتية العسكرية للصين على طول الحدود مع الهند، وتميل اكثر فاكثر لاعتبار الصين التهديد الاكبر لها، اكثر من باكستان عدوتها التقليدية.

وكانت المناورات العسكرية بين البلدين توقفت بعد اضطراب في العلاقات الدفاعية بين الجانبين في العام 2010 بعدما بدأت الهند والصين المناورات العسكرية العام 2007 مما يعكس ذوباناً في الجليد في العلاقات بين العملاقين الآسيويين اللذين خاضا حربا عام 1962 حول منطقة متنازع عليها. ومنذ ذلك الحين عقد البلدان 14 اجتماعا في هذا الشأن بدون ان يتوصلا إلى أي اتفاق.

حوار استراتيجي

 

تعتزم ألمانيا بدء «حوار استراتيجي» مع باكستان. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» الألمانية: إن هذا الحوار من شأنه المساهمة في تحقيق «المزيد من الاستقرار لباكستان وتطورها الديمقراطي». وذكر فيسترفيله أنه بدون دعم باكستان لن يكون هناك حل في الدولة المجاورة أفغانستان.