تعتبر كل من آن رومني المنحدرة من عائلة ثرية، وميشيل أوباما التي نشأت في عائلة متواضعة، شخصيتين متناقضتين، لكنّهما تتفقان في لعبهما دوراً رئيساً في الحملة الرئاسية لزوجيهما.
وآن وميشيل أوباما المدافعتان عن قضايا زوجيهما، تشكلان ورقة رابحة في السباق إلى البيت الأبيض، لكن هذه السنة قد يكون دورهما أكثر أهمية وتأثيراً في نتيجة انتخابات 6 نوفمبر التي تبدو المنافسة حامية فيها.
وميشيل أوباما خريجة جامعتي برينستون وهارفارد، ولديها ابنتان، وخاضت مسيرة مهنية لامعة.. في حين أنّ آن رومني (63 عاماً) ربة منزل كانت تربي أولادها الخمسة. وقد انضمت إلى الكنيسة المورمونية التي ينتمي إليها زوجها، وخاضت معركة ضد سرطان الثدي والتصلب اللوحي، حائزة على إجازة من جامعة بريغام يونغ المورمونية في يوتا.
ولو أن المحللين يذكرون أن الأميركيين يصوتون لرئيس وليس لزوجته، فإن دور السيدة الأولى يسهم في توجيه آراء الناخبين. وفي هذا الصدد تقول الأستاذة في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والمتخصصة في تاريخ السيدات الأول في الولايات المتحدة، كاثرين آل غور، إن «الأميركيين يعتقدون أن هؤلاء النساء يمكنهن رسم الصورة الحقيقية عن أزواجهن عبر التحدث عن الطريقة التي يتصرفون بها في حياتهم الخاصة، كأزواج وآباء ومسؤولين عن شؤون العائلة».
فالكثيرون يعتبرون أنه سيكون من المستحيل تقريباً أن يتقبل الأميركيون رئيساً بدون وجود زوجة إلى جانبه. وتلفت كاثرين آل غور إلى أنه «لهذا السبب تتحدث هؤلاء النساء عن زواجهن، إنها نقطة قوية جداً». ويتوقع أن يتابع الأميركيون بانتباه شديد خطاب ميشيل أوباما أمام مؤتمر الديمقراطيين الذي يبدأ أعماله اليوم في شارلوت في نورث كارولاينا.
وترى الصحافية في نيويورك تايمز جودي كانتور، مؤلفة سيرة الزوجين أوباما، أنه على السيدات الأول أن يترفعن عن الخلافات السياسية. وقالت للإذاعة العامة «لقد بدأت آن رومني خطابها بالقول أريد أن أحدثكم عن الحب، رغم أنها كانت تلقي خطاباً سياسياً بامتياز». وأضافت «كلما ارتقين فوق المعركة، كلما كن أقوى».
وميشيل أوباما (48 سنة) مدركة جداً لذلك، فطوال فترة ولاية زوجها كانت متمسكة بالدفاع عن قضايا تحظى بإجماع، مثل دعمها عائلات الجنود، أو القيام بمبادرات لمكافحة البدانة.
وبعدما واجهت انتقادات في إبريل، قالت إنها لم تعمل أبداً في حياتها، دافعت آن رومني عن خيارها، وكتبت عبر تويتر «اخترت البقاء في المنزل لتربية أبنائي الخمسة، وهذا يتطلب الكثير من العمل». وبدون شك، فإن مقاربتها تعتبر تقليدية أكثر من مقاربة ميشيل أوباما، أول سيدة أولى سوداء في الولايات المتحدة، والتي حاولت فتح البيت الأبيض أمام ثقافات جديدة.
وستتابع منافستها بدون شك خطابها بانتباه شديد. في حين أعلنت ميشيل أنها امتنعت عن متابعة مؤتمر الجمهوريين، بقولها: «بصفتي زوجة الشخص الذي يريدون هزمه، فضلت عدم المتابعة».

