وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ولاية أوهايو، في إطار جولة تستغرق أربعة أيام أطلق عليها اسم «الطريق إلى شارلوت» في ولاية نورث كارولاينا، حيث يعقد مؤتمر الحزب الديمقراطي الخميس، وسط إظهار استطلاعات الرأي تعادله بنسبة 45 في المئة مع منافسه الجمهوري مت رومني الذي اتهمه بأنه لم يقدم «أي فكرة جديدة».

ووصل موكب الرئيس، الذي اتخذ لحملته الانتخابية شعار: «إلى الأمام»، إلى توليدو فجر الاثنين وكانت حشود في استقباله ترفع يافطات كتب عليها: «أوباما 2012» و«أربع سنوات إضافية»، و«توليدو صنعت سيارات جيب.. شكراً السيد الرئيس».

 وتوليدو تعتبر معقلاً لمصانع جنرال موتورز وكرايزلر التي استفاد عمالها من خطة إنقاذ قطاع السيارات التي أقرها الرئيس العام 2009 وقيمتها مليارات الدولارات. وزيارتها الهدف منها تنشيط دعم قاعدة الاتحادات العمالية. وبعد توليدو طار أوباما إلى لويزيانا التي ضربها إعصار مدمّر الأربعاء الماضي.

45/45

وفي الوقت الذي ينتظر فيه أن يرشح الديمقراطيون أوباما رسمياً خلال الـ 48 ساعة المقبلة لولاية ثانية أظهرت استطلاعات الراي أن المتنافسيْن حصلا على تأييد في 45 في المئة من الناخبين المحتملين لكل منهما.

وإذا فاز أوباما في اوهايو، الولاية الحاسمة، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقدمه بفارق ضئيل على رومني، فسيكون الأوفر حظاً للفوز بولاية ثانية في البيت الأبيض.. في حين كشف استطلاع للرأي أجراه مركز ايبسوس لصالح وكالة رويترز أن الرئيس أوباما سيدخل أسبوع حملات انتخابية مهماً متعادلاً مع مت رومني، ما يعني امتلاكه فرصة للتقدم على منافسه خلال المؤتمر الانتخابي للحزب الديمقراطي رغم أنه كان يتقدم الأسبوع الماضي بنسبة على 46 في المئة مقابل 42 على رومني.

ولم يفز أي جمهوري بالانتخابات الرئاسية الأميركية من دون الفوز في أوهايو. وسيزور أوباما أيضاً ولاية أخرى لم تحسم أمرها هي فرجينيا الثلاثاء قبل أن يغادر جواً إلى شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأربعاء عشية خطابه أمام المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي. ومن المنتظر أن يحصل أوباما الذي يتوقع أن يقبل الترشيح بعد غدٍ الخميس على دفعة للأمام كنتيجة للمؤتمر الخاص به.

وفي حين حظي كل مرشح بتأييد ساحق من الناخبين في حزبه السياسي كشف الاستطلاع تقدم رومني بين الناخبين المستقلين المهمين للغاية بحصوله على 33 في المئة مقابل 28 في المئة لأوباما.

وأظهر الاستطلاع استمرار التحسن في مسار تصاعدي بالنسبة لرومني فيما يتعلق بالسمات الرئيسية. وتساوى رومني مع أوباما بشكل أساسي في قضايا على غرار الشخص الذي «يمثل أميركا» وأنه «شخص مستقيم» وفصيح.

وفي ما يتعلق بمن هو الشخص الأكثر جاذبية وقبولاً تحسن وضع رومني لكنه لا يزال متأخراً عن أوباما بحصوله على 32 في المئة مقابل 48 في المئة للرئيس. ويشير الاستطلاع إلى أن 76 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن البلاد تسير على الطريق الخطأ وأن 73 في المئة لديهم اعتقاد مماثل بشأن الوظائف في الولايات المتحدة.

وبشأن القضية الأساسية للرئيس في ولايته الأولى وهي الرعاية الصحية يعتقد 62 في المئة أن نظام الرعاية الصحية يمضي في مسار خاطئ.

لا أفكار

وفي كلمته أمام مؤيديه في كولورادو الأحد، انتقد أوباما رومني بسبب عدم تقديمه أي أفكار جديدة حول مستقبل البلاد. وقال الرئيس الأميركي أمام حشد ضم 13 ألف شخص في كولورادو: «إنه أمر يستحق النظر فيه» في إشارة إلى خطاب رومني في اختتام مؤتمر الجمهوريين في تامبا بولاية فلوريدا الخميس الماضي، والذي استمر ثلاثة أيام الذي اقتصر على الهجوم دون تقديم أفكار وحلول.

وتابع الرئيس الديمقراطي القول: «إنه كرر السياسات السابقة التي كنا نسمعها منذ عقود»، وأنه «لم يكن لديه أي شيء ليقوله» حول الحرب الأفغانية أو العراق.

 

ضد الحزبين

تظاهر المئات في شوارع شارلوت احتجاجاً على نظام الحزبين الذي يحكم الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا قرب حديقة فرايزر في شارلوت، لافتة ضخمة كتب عليها: «أهلاً بكم في شارلوت، وول ستريت الجنوب».

الأميركي، في إشارة إلى الفورة الاقتصادية التي شهدتها هذه المدينة الواقعة في جنوب شرق الولايات المتحدة والتي غالباً ما تقدم كنموذج بسبب نموها الاستثنائي في السنوات الأخيرة.

ولبى المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان، نداء أطلقه العديد من المنظمات والحركات بينها حركة «احتلوا وول ستريت» ومجموعات لحماية البيئة ودعاة سلام ومدافعون عن المهاجرين غير الشرعيين.