أسفر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دبلوماسيين أميركيين في بيشاور، المدينة المضطربة شمال غرب باكستان الذي يعد معقلا لحركة طالبان، عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى بما في ذلك أميركيان لم يعرف مصيرهما.

وبعد ساعات من لبس وتضارب حيال مقتل أميركيين في الهجوم، أوضحت السفارة الأميركية في بيان أن موظفيْن أميركيّيْن وباكستانيّيْن من أعضاء القنصلية في بيشاور يتلقون العلاج الطبي، مشددة على أنه «لم يقتل أي من موظفي القنصلية ونسعى لمعرفة ما إذا تسببت هذه العملية التي تنم عن كراهية بسقوط ضحايا آخرين».

وكان وزير الإعلام في ولاية خيبر باختونخوا ميان افتخار حسين أعلن في وقت سابق لبيان السفارة عن «مقتل أميركيين اثنين في اعتداء بسيارة مفخخة في حي سكني يقيم فيه موظفون في القنصلية الأميركية ويضم مكاتب لمنظمات غير حكومية أجنبية». وبعد نشر بيان السفارة أكد الوزير الباكستاني روايته موضحا أن الاعتداء أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

ولم تتحدث السفارة في بيانها سوى عن موظفي القنصلية الأميركية بدون أن تشير الى مصير مواطنين أميركيين غير دبلوماسيين من وكالة الاستخبارات المركزية أو متعاقدين أو غيرهم قد يكونوا قتلوا أو جرحوا في الهجوم. وأكدت السلطات الأميركية أن آلية تابعة للقنصلية استهدفت «بما يبدو أنه هجوم انتحاري». كما أصيب أربعة شرطيين باكستانيين كانوا في الخدمة أثناء الهجوم، بحسب السلطات الباكستانية.

وتفيد المعلومات أن انتحارياً اندفع بسيارته وصدم آلية القنصلية الاميركية فيما كانت تعبر الطريق. وقال قائد شرطة بيشاور امتياز الطف إن «الانتحاري صدم بسيارته آلية بعثة أجنبية»، مضيفا أن السيارة كانت تحوي قرابة 100 كيلوغرام من المتفجرات بينها أكثر من عشر قذائف هاون.

وأدى الانفجار بحسب مراسل «فرانس برس» في المكان الى تدمير السيارة الدبلوماسية الأميركية الرباعية الدفع وتسبب بحفرة عرضها حوالى 30 سنتم في الطريق. وأكدت السلطات انها عثرت على جواز سفر أميركي نصف محترق في انقاض السيارة المدمرة.

ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من تهديد حركة طالبان باستهداف مصالح أميركية في المدينة، وكانت السلطات عززت من التواجد الأمني حول مبنى القنصلية منذ يوم السبت الماضي.