بعد يومين على انتهاء المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في فلوريدا وقبل 48 ساعة من المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في كارولاينا الشمالية وقبل 25 يوماً على توجه الناخبين في ولاية آيوا إلى صناديق الاقتراع، اشتدت سخونة معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية مع مواصلة المرشحين إلى البيت الأبيض الرئيس باراك أوباما ومنافسه مت رومني جولاتهما في ولايات رئيسية. وحاول أوباما تعزيز حملته لإعادة انتخابه بتوجيه انتقاد حاد لمؤتمر الجمهوريين ونداء لأنصاره بالإدلاء بأصواتهم في وقت مبكر بقدر الإمكان.
وفي كلمة أمام نحو عشرة آلاف شخص في ولاية آيوا قال أوباما إن منافسه مت رومني والجمهوريين لم يقدموا أفكاراً جديدة خلال مؤتمرهم الذي عقد على مدى ثلاثة أيام في تامبا بولاية فلوريدا يوم الأربعاء الماضي. وأردف قائلاً إن «ما قدموه خلال الأيام الثلاثة تلك لا يعدو كونه برنامجاً كان ملائماً بشكل أفضل للقرن الماضي»، مردفاً القول: «ربما كنا أيضاً شاهدناه على أجهزة تلفزيون أبيض وأسود».
وانتقد أوباما رومني لعدم إشارته إلى الحرب في أفغانستان أو خططه لرعاية قدامى المحاربين في كلمته، وقال إنه لم يحدد الخطوط العريضة لخطة موثوق بها لتعزيز الاقتصاد. وقال إنه «كان هناك كلام كثير عن حقائق ثابتة وخيارات جريئة.. ولكن لم يكلف أحد نفسه بشكل فعلي كي يقول لنا ما هي تلك الحقائق والخيارات».
أهم حدث
ويستعد أوباما لأهم حدث في حملته يوم الخميس المقبل في مؤتمر الحزب الديمقراطي في تشارلوت في ولاية نورث كارولاينا عندما يشرح أسباب إعادة ترشيح نفسه في استاد لكرة القدم يتسع لنحو 75 ألف شخص. ومن المحتمل أن تتضمن الكلمة بضع مفاجآت، فأوباما يقول منذ يونيو إن الانتخابات خيار بين استمرار السياسات التي طبقها خلال فترته الأولى مثل الحفاظ على الإصلاح الصحي وتعزيز الإنفاق على التعليم وبين العودة إلى السياسات التي كانت مطبقة خلال حكم الرئيس الجمهوري جورج بوش والتي أثقلت كاهل الطبقة الوسطى من أجل خفض الضرائب على الأثرياء.
عملية الإنفاق
وتتوقع حملة أوباما أن يتفوق رومني وحلفاؤه عليها في عملية الإنفاق في الدعاية التلفزيونية. وتأمل الحملة تحييد تلك الميزة من خلال استراتيجية قوية لتعبئة الأصوات والتي يجري الإعداد لها منذ أكثر من عام. والتصويت المبكر جزء مهم من هذه الاستراتيجية.
ورغم أن انتخابات الرئاسة في 6 نوفمبر رسمياً إلاّ أن الناخبين يبدؤون في الإدلاء بأصواتهم في غضون أسابيع. وتفتح ولاية آيوا عملية التصويت في 27 سبتمبر الجاري في حين تبدأ فرجينيا وهي ولاية أخرى حاسمة التصويت في 22 سبتمبر. وحضّ أوباما أنصاره في أيوا على الإدلاء بأصواتهم بقدر الإمكان. وتأمل الحملة في تركيز جهود أكبر على إقناع الناخبين الذين لم يقرروا موقفهم بعد إذا استطاعت «ضمان» أصوات الأنصار الموثوق بهم قبل يوم الانتخابات.
ومثّل التصويت المبكر جزءاً كبيراً من نجاح أوباما في 2008. وكان نحو ربع الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم في ذلك العام وعددهم 133 مليون شخص أدلوا بأصواتهم بحلول موعد انتهاء يوم الانتخابات. وتظهر استطلاعات الرأي أن احتمال تصويت الناخبين الديمقراطيين قبل الموعد في عدة ولايات متأرجحة، يزيد على احتمال تصويت الجمهوريين في هذا الموعد.
هجوم مضاد
وأتى هجوم أوباما على منافسه الجمهوري بعد ساعات من خطاب ألقاه مت رومني وقارن فيه الرئيس الديمقراطي بمدرب فريق رياضي «حان الوقت لاستبداله».
وقال رومني خلال زيارة انتخابية لولاية أوهايو (شمال) بعدما استأنف حملته إثر اختياره رسمياً مرشحاً للحزب الجمهوري خلال مؤتمر تامبا في فلوريدا (جنوب شرق)، إن «أحد وعود (باراك أوباما العام 2008) كان تأمين مزيد من الوظائف، واليوم فإن 23 مليون شخص يعانون البطالة أو توقفوا عن السعي إلى وظيفة»، مضيفاً القول إنه «إذا كانت حصيلة مدرب 23 مليون هزيمة من دون نصر واحد فهذا يعني أن الوقت حان لاستبداله».
وتابع رومني، خلال لقاء انتخابي في سينسيناتي، إنه وبول راين (المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس) يملكان «خطة لإعادة أميركا إلى العمل ستتيح تأمين 12 مليون وظيفة في البلاد بينها نحو 46 ألفاً هنا، في أوهايو».
سرّ جعة البيت الأبيض
وفى الرئيس باراك أوباما بوعده، وكشف عن الوصفة السرية للجعة التي يصنعها مطبخ البيت الأبيض، وهو موضوع حظي باهتمام جمهور عريض على شبكة الإنترنت.
وكتب سام كاس أحد طباخي البيت الأبيض على مدونة الرئاسة الأميركية على الإنترنت: إنه «بعد الضجة التي أثارها الجمهور حول الجعة المصنعة في البيت الأبيض قلنا لأنفسنا إنه يجب تسلق هذه المناسبة»، في استعارة من صفة الجنجل أو حشيشة الدينار، النبات المتسلق الذي يستخدم في صناعة الجعة.
وأضاف أن «جعة القائد»، في استعارة ثانية من «نشيد القائد»، وهو اسم المعزوفة العسكرية المخصصة لرئيس الولايات المتحدة، هي على حد علمنا أول مشروب كحولي يتم تخميره وتقطيره في البيت الأبيض.
وتابع الطباخ الرئاسي أن «جورج واشنطن كان يخمر البيرة ويقطر الويسكي في ماونت فيرنون (مقره الرئاسي) وتوماس جيفرسون كان يخمر النبيذ، ولكن ما من دليل على أنه سبق وأن تم صنع جعة في البيت الأبيض».
وطالب أكثر من 12 ألف شخص في عريضة على صفحة: «نحن الشعب» المخصصة للعرائض على موقع البيت الأبيض بالكشف عن وصفة الجعة الرئاسية.
إضاءة
تحتضن مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية (جنوب شرق الولايات المتحدة) اعتباراً من الثلاثاء المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي سيسمي الرئيس أوباما مرشحاً رسمياً له في عدم وجود منافسين.
