اكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي مجددا معارضة بلاده لشن هجوم اسرائيلي من جانب واحد ضد المنشآت النووية الايرانية، في وقت تحدثت تقارير إسرائيلية عن تصاعد حدة التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشكل كبير مؤخرا على خلفية التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم عسكري على إيران، حيث شهدت جلسة خاصة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والسفير الأميركي في تل أبيب دانيال شابيرو تراشقاً وسجالاً بشأن الموضوع.
ونقلت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس في موقعها الالكتروني عن ديمبسي قوله للصحافيين في لندن إن هجوما اسرائيليا على ايران «سيؤخر ولكنه ربما لن يوقف برنامجها النووي». وأكد معارضة واشنطن لعملية عسكرية اسرائيلية من جانب واحد، مضيفا: «لا اريد ان اكون شريكا اذا اختارت اسرائيل القيام بمثل هذه الهجوم». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية انه «لا يعرف نوايا ايران النووية لان الاستخبارات لم تكشف عن نوايا». وتابع ان الامر الواضح هو ان «التحالف الدولي الذي يمارس ضغطا على طهران قد يتفكك اذا ما تم شن هجوم سابق لاوانه على ايران». واكد ان العقوبات ضد ايران «تحدث تأثيرا ويجب أن تأخذ فرصة معقولة للنجاح».
تصاعد التوتر
إلى ذلك، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية تصاعد بشكل كبير مؤخرا على خلفية التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية في إيران. وذكرت أن «سجالاً صاخباً اندلع بين السفير الأميركي في تل أبيب دانيال شابيرو ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بعد أن انتقد الأخير الرئيس الأميركي باراك أوباما». ونقلت الصحيفة عن نتانياهو قوله خلال استقباله رئيس لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأميركي مايكل روجرز قبل أيام، وبحضور شابيرو، إنه «بدلا من ممارسة ضغط مؤثر على إيران، يمارس أوباما ومستشاروه ضغوطا علينا لكي لا نهاجم المنشآت النووية». واعتبر نتانياهو أن «الوقت انتهى في ما يتعلق باحتمالات مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية والتمكن من عرقلة البرنامج النووي الإيراني». وقالت الصحيفة إن شابيرو رد على نتانياهو بصورة مؤدبة «ولكن بشكل لم يترك مكانا للشك»، حيث اتهم السفير الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ«تشويه موقف أوباما». واقتبس شابيرو من أقوال أوباما الذي تعهد بعدم السماح بأن تتحول إيران إلى دولة نووية، وأن جميع الخيارات وبضمنها الخيار العسكري «ما زالت موضوعة على الطاولة». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين اطلعوا على مضمون السجال قولهم إنه في غرفة مكتب نتانياهو «تطاير برق وشرارات»، وأن السجال «تصاعد وسادت وفي نهايته في الغرفة أجواء عكرة». يشار إلى أنه يتوقع أن يلتقي نتانياهو مع أوباما في نهاية سبتمبر الجاري على هامش افتتاح دورة أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول، لم توضح هويته، لكنه اطلع على مضمون السجال بين نتانياهو وشابيرو، قوله إنه في حال فاز أوباما بولاية ثانية بانتخابات الرئاسة التي ستجري في 6 نوفمبر المقبل، فإن نتانياهو «سيكون مضطرا لإيجاد ملجأ للاختباء من انتقام الرئيس الأميركي في ولايته الثانية».
سفير
قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديد ولاية سفير إسرائيل في واشنطن مايكل أورن لعام إضافي بعد رفض الولايات المتحدة تعيين مستشار نتانياهو، رون دريمر خلفا لأورن. وقالت الصحيفة إن تعيين دريمر سفيرا هو «سبب آخر يجعل نتانياهو يأمل بفوز المرشح الجمهوري مت رومني بالرئاسة».