اختتم الحزب الجمهوري الأميركي أمس مؤتمره الوطني الذي استمر ثلاثة أيام بترشيح مت رومني رسمياً لحكم البيت الأبيض، حيث تعهد رومني استعادة زعامة الولايات المتحدة على العالم وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، داعياً في الوقت ذاته إلى «طي صفحة» رئاسة باراك أوباما، ومتهماً إياه بأنه «تخلى» عن إسرائيل.

وقال رومني في كلمته الليلة قبل الماضية أمام الحزب الجمهوري: «إذا تمّ انتخابي رئيسا للولايات المتحدة، فسوف أعمل بكل طاقتي وروحي لاستعادة أميركا والتطلع لمستقبل أفضل». وقال رومني: «سوف نقدس القيم الديمقراطية للولايات المتحدة لأن العالم الحر هو عالم أكثر سلما»، مضيفاً: «هذا هو إرث السياسة الخارجية للحزبين الجمهوري والديمقراطي لهاري ترومان ورونالد ريغان، وتحت رئاستي سنعود إليها مرة أخرى». واتهم رومني سيد البيت الأبيض بـ«التخلي عن حلفاء مثل إسرائيل»، متعهداً «المزيد من الوفاء لأصدقاء الولايات المتحدة والقليل من الليونة مع الرئيس فلاديمير بوتين».

وقال رومني، في خطاب قبول الترشّح ألقاه في تامبا بولاية فلوريدا، إن أوباما «تخلّى عن حلفاء مثل إسرائيل وحتى إنه خفف العقوبات على كوبا، وتخلّى عن أصدقائنا في بولندا من خلال التخلّي عن التزاماتنا بالدفاع الصاروخي».

الملفات الداخلية

وحضّ رومني الناخبين على «طي صفحة» حكم الرئيس الأميركي، مشيرا إلى أنّ أوباما «يفتقر إلى فهم القطاع الخاص اللازم من أجل إطلاق العنان لخلق فرص عمل»، ومضيفاً: «وعوده مهدت الطريق لإحباط وانقسام، وهذا ما لا نقبله». وكشف أمام مندوبي الحزب الجمهوري عن خطة من خمس نقاط لخلق 12 مليون وظيفة خلال الأعوام المقبلة.

تأكيد عقيدة

وأكّد المرشح الجمهوري علناً ايمانه المورموني لدى قبوله ترشيح الحزب.

وقال رومني إنّه «نشأ في ميشيغن التي كان والده حاكمها»، مضيفاً: «ربما كان الأمر يبدو غير اعتيادي أو في غير محله، لكنني لا أذكر فعلا الأمر كذلك، كان أصدقائي يهتمون بالفرق الرياضية التي كنا نتابعها أكثر مما كانوا يكترثون للكنيسة التي نذهب إليها».

رد ديمقراطي

من جهته، أعلن فريق حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ «رومني ليس أقوى سياسيا بعد انتهاء مؤتمر الحزب الجمهوري»، مبديا أسفه لعدم التطرق إلى الوضع في أفغانستان في خطابه. وندد فريق أوباما بما أسماها «الصورة التي عرضها رومني» لعمل الإدارة الحالية في خطابه الختامي للمؤتمر الجمهوري، حيث أكّد مدير حملة الرئيس الأميركي جيم ميسينا أنّه «كما خلال المؤتمر الجمهوري بكامله، فإنّ خطاب رومني تضمّن سلسلة طويلة من الهجمات الشخصية والكلام المبتذل الاعتيادي، لكنه خلا من أي فكرة عملية حول سبل دفع البلاد قدما».