رغم انخفاض شدة إعصار «إيزاك» وتحوله إلى عاصفة استوائية، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات من إجلاء 60 ألفاً، وسط مخاوف من انهيار أحد السدود، فيما يعيش نحو مليون أميركي في العتمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، في ظل خسائر قدرت حتى الآن بملياري دولار.

وقال المركز الأميركي للأعاصير في بيان أمس إنّه «رغم تحول إيزاك إلى مجرد منخفض جوي استوائي، إلا أنه بوسعه التسبب في أعاصير في المسيسيبي ولويزيانا»، في وقت أمرت السلطات في ولايتي لويزيانا ومسيسيبي الأميركيتين بمحاذاة نهر تانجيباوا في المنطقة بين كنتوود وروبرت بإجلاء حوالي 60 ألف شخص، وسط مخاوف من انهيار أحد السدود بسبب الأمطار الغزيرة المصاحبة لـ«إيزاك». وقال حاكم ولاية لويزيانا بوبي جيندال إنّ «نحو 60 ألف شخص يعيشون في المنطقة الواقعة قرب سد ليك تانجيباوا في مسيسيبي أمروا بالرحيل».

 ويبعد السد الذي يقع في برسي كوين ستيت بارك نحو 161 كيلومتراً إلى الشمال من نيو أورليانز التي لا يمثل الأمر خطراً عليها. على الصعيد ذاته، أكّدت مصادر بميناء نيو أورليانز أنّه «سيعاد فتح مطار المدينة»، فيما أشار المسؤولون إلى مقتل رجل وامرأة في مدينة بريثويت يبدو أنّهما غرقا في مياه الفيضانات، فضلاً عن وفاة رجل من مسيسيبي في وقت سابق بعد سقوط شجرة عليه.

وغمرت مياه الأمطار مساحات شاسعة بالمنطقة وانقطعت عنها الكهرباء، حيث قالت وزارة الطاقة الأميركية إنّ «التيار الكهربائي انقطع عن أكثر من مليون شخص في لويزيانا ومسيسيبي بسبب العاصفة»، فيما أشارت تقارير إلى أن الخسائر بلغت ملياري دولار أميركي. يشار إلى أنّ «إيزاك» أودى بحياة 23 شخصاً على الأقل في هايتي وجمهورية الدومينيكان قبل أن يتجه إلى الولايات المتحدة.

منحة

يرى خبراء أنّ «الأمطار التي يتوقع أن تصل إلى منطقة الغرب الأوسط الأميركي خلال الأيام القلائل المقبلة تعد مبشّرة ومنحة إلهية للمزارعين الذين يعانون أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من خمسين عاماً، على الرغم من تأخرها كثيراً بالنسبة إلى الكثير من المحاصيل الموسمية».