قتل خمسة جنود أستراليين في حادثين منفصلين في أفغانستان في ما وصفته رئيسة الوزراء جوليا غيلارد بانه اليوم الأكثر دموية في المعارك منذ حرب فيتنام.

وقتل ثلاثة جنود في «هجوم من الداخل» بنيران جندي أفغاني ليرتفع إلى 38 عدد الجنود الأستراليين الذين قتلوا في المعارك في أفغانستان، بينما قتل جنديان آخران في تحطم مروحية عند محاولتها الهبوط في هلمند

وقالت غيلارد: «هذه خسارة كبيرة جدا.. هذه اكبر خسارة في يوم واحد في أفغانستان». وقطعت غيلارد رحلة قصيرة إلى منتدى جزر المحيط الهادئ لتعود الى استراليا. واضافت «انها بالفعل اكبر خسارة في المعارك منذ ايام حرب فيتنام».

وأقرت رئيسة الوزراء الاسترالية ان ازدياد «الهجمات من الداخل» يجعل من الصعب بناء الثقة بين الأستراليين والأفغان الذين يقوم الاستراليون بتدريبهم. واردفت: «الأمر صعب جدا على جنودنا في الميدان» لكنها شددت على أنها لا تزال تثق بالتقدم الذي تقوم به القوات الأسترالية في أفغانستان. وأوضحت: «استراتيجيتنا محددة، استراتيجيتنا ثابتة، ولا يمكن ان نسمح حتى لأكثر الخسائر المؤلمة بتغيير استراتيجيتنا».

من جهته، قال نائب وزير الدفاع الأسترالي المارشال مارك بنكسين ان الحادث الأول وقع الليلة قبل الماضية في قاعدة «تارين كوت» في ولاية اروزغان، حيث ينتشر نحو 1500 جندي أسترالي. وفي الحادث الثاني، قتل جنديان من القوات الخاصة الاسترالية عندما تحطمت مروحيتهما في ولاية هلمند امس.

وقال للصحافيين: «أطلقت النيران على ثلاثة جنود وقتلوا عندما فتح شخص يرتدي بزة الجيش الأفغاني نار سلاح رشاش من مسافة قريبة». وأضاف ان الجنود الذين تبلغ أعمارهم 40 و23 و21 عاما كانوا يستريحون في نهاية النهار عندما فتح الأفغاني النار.

وقال الجنرال في الجيش الأفغاني عبدالحميد حميد في جنوب أفغانستان ان التباسا قد يكون حصل في هوية الجنود اثناء قيامهم بدورية. وأفاد: «أرادت دورية استرالية راجلة الدخول الى معسكر للجيش الأفغاني في منطقة خورا بولاية اروزغان». وتابع ان «جنديا أفغانيا كان يخدم على بوابة المعسكر ظنهم قوات اعداء ففتح النار عليهم وقتل ثلاثة جنود استراليين».