يرأس صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مؤتمر قمة حركة عدم الانحياز الذي تستضيفه إيران يوم الخميس المقبل.
ويرافق سموه إلى القمة، التي تنعقد في الفترة من 30 وحتى 31 الجاري، وفد يضم الشيخ سيف بن راشد المعلا رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في ام القيوين، ومعالي د.انور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وسيف محمد عبيد الزعابي سفير الدولة لدى ايران. في الأثناء، كثفت طهران الاجراءات الامنية حيث نشرت قوات امنية كبيرة في البلاد استعدادا للقمة. وتم نشر نحو 110 الاف من قوات الشرطة حول البلاد معظمهم لحراسة زوايا الشوارع ويقومون بعمليات تفتيش مفاجئة للعربات.
طلب الدعم
من جهة أخرى، دعت الحكومة الإيرانية الدول الأعضاء المشاركة في القمة إلى مواصلة دعمها في مسعاها لتطوير برنامج نووي ومساندتها في المفاوضات الجارية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي قوله إن دعم الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز للبرامج النووية السلمية لبلاده يمكن أن يكون نقطة انطلاق لانعكاس ودعم وجهات النظر الإيرانية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف إن دول عدم الانحياز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عارضت في العام 2003 إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
ورغم تلك الاعتراضات، أصدر مجلس الأمن الدولي في ذلك الوقت خمس قرارات ضد طهران على خلفية موقفها المتشدد في الخلاف النووي، تتضمن عقوبات مالية.
وكان صالحي دعا المشاركين في اجتماعات حركة عدم الانحياز إلى رفض العقوبات الدولية والتصدي لمجلس الأمن لفرضه تلك العقوبات.
قال صالحي ان حركة عدم الانحياز يجب ان تتصدى بجدية للعقوبات الاحادية الجانب التي فرضها بعض الدول ضد بعض أعضائها. وأكد وزير الخارجية الإيراني، مجددا ان أنشطة بلاده النووية «سلمية» وطالب بدعم من دول القمة. وأضاف: «نحن لا نطالب الا بحقوقنا المشروعة.. نرغب في حل عادل للملف النووي وليس حلولاً منحازة تعتمد سياسة الكيل بمكيالين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات اخرى من الامم المتحدة».
وحض الوزير الإيراني على ضرورة ما سماه إصلاح هيكلية منظمة الأمم المتحدة لتواكب التطورات العالمية المعاصرة. وأردف القول إننا مع الكثير من الدول المتقدمة والدول النامية، اعتبرنا منظمة الأمم المتحدة، أنها أكبر منظمة عالمية انبثقت من حطام الحرب العالمية الثانية، مضيفاً أنها وبعد ستة عقود من بدء نشاطها بحاجة إلى إصلاحات أساسية لتواكب التطورات العالمية المعاصرة. واضاف: «باعتبارنا أعضاء حركة عدم الانحياز وضمن تعزيز انسجامنا الداخلي، نعارض التبعات السلبية للنظام العالمي المعاصر، بما فيها الإجحاف والتمييز والصراعات المسلحة واستغلال السلطة والتصرفات الأحادية في العلاقات الدولية وجميع أشكال الاستعمار والاحتلال الأجنبي».
ويشدد أعضاء مجلس الأمن على أن العقوبات ضرورية، بدافع الخوف من سعى إيران لتصنيع سلاح نووي.
زيارة كي مون
ذكرت تقارير إعلامية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيزور موقعا نوويا إيرانيا بعد حضوره قمة حركة عدم الانحياز. وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء إن بان سيصل إلى طهران غدا الأربعاء لحضور القمة ثم سيزور موقع ناتانز لتخصيب اليورانيوم بوسط طهران. ولم يرد تأكيد رسمي بهذا الشأن، ولكن أمين عام القمة مهدى أخوند زاده قال إن بان سيزور أصفهان خلال إقامته في إيران.