أجلت المحكمة العليا الباكستانية اليوم (الاثنين) قضية يمكن أن تؤدي الى توجيه الاتهام رسميا لرئيس الوزراء راجا برويز اشرف بازدراء المحكمة وعزله من منصبه.

 ومثل اشرف امام المحكمة لعدم التزامه بأوامر بإعادة فتح قضايا فساد ضد الرئيس آصف علي زرداري.

 وأذكت القضية التوتر في المواجهة الممتدة منذ فترة طويلة بين الحكومة والقضاء. وأجلت المحكمة الجلسة حتى 18 سبتمبر ايلول.

 وقالت إن على اشرف أن يؤكد إرسال خطاب للسلطات السويسرية يطلب منها إعادة فتح قضايا الفساد ضد زرداري. وقال القاضي آصف خوسا إن اشرف ليس مضطرا لكتابة الخطاب بنفسه ويستطيع أن يرشح شخصا آخر لكتابته.

 وقال اشرف "سأبذل جهدا مخلصا لحل هذه القضية بما يحافظ على كرامة وشرف المحكمة العليا."

 وكان يوسف رضا جيلاني سلف اشرف اتهم بازدراء المحكمة في يونيو حزيران فيما يتصل بنفس القضية وتم عزله من منصب رئيس الوزراء.

 واذا عزل اشرف فإن حزب الشعب الباكستاني الحاكم يستطيع أن يرشح رئيسا جديدا للوزراء وذلك لتمتعه بأغلبية مريحة في البرلمان.

 لكن استمرار تزعزع الاستقرار السياسي سيلهي الحكومة التي تفتقر الى الشعبية والتي فشلت في التعامل مع عدد كبير من القضايا بدءا من تمرد حركة طالبان وانتهاء بانقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

 وأغلقت الآلاف من قضايا الفساد عام 2007 بموجب قانون للعفو أقره الرئيس العسكري السابق برويز مشرف ممهدا الطريق لعودة الحكم المدني.

 وبعد ذلك بعامين قضت المحكمة العليا بعدم قانونية هذا الإجراء وأمرت بإعادة فتح قضايا غسل أموال ضد زرداري تنطوي على حسابات في بنوك سويسرية.

 ورفضت الحكومة الالتزام بأمر المحكمة الاتصال بالسلطات السويسرية لإعادة فتح القضايا قائلة إن زرداري يتمتع بحصانة بوصفه رئيسا للبلاد.