هاجم مسلحان أمس في شمال غرب باكستان شاحنة تموين لقوات الحلف الأطلسي «الناتو» المنتشرة في أفغانستان وقتلا سائقها، في حين أعلن مسؤول أفغاني أن مهندساً مدنياً أميركياً وثلاثة من زملائه الأفغان قتلوا على يد مسلحين مجهولين شمال أفغانستان.

وقال المسؤول في الإدارة المحلية بختيار خان لوكالة «فرانس برس»: «فتح مسلحان على دراجة نارية النار على الشاحنة التي كانت تنقل تمويناً لقوات الحلف الأطلسي في الجانب الآخر للحدود وقتلا السائق».

وأضاف أن مساعد السائق أصيب بجروح بالغة في الهجوم. ووقع الهجوم قرب مدينة جمرود القريبة من بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان عند أبواب المناطق القبلية التي تعتبر معقلاً «لطالبان» والملاذ الرئيسي للقاعدة في العالم. وأكدت مصادر طبية في جمرود الهجوم. وقالت المصادر: «وصل السائق إلى مستشفانا في وضع خطر وتوفي بعد قليل».

ولم تعلن أية جهة مسئوليتها عن الهجوم. وكان الناطق باسم «طالبان» إحسان الله إحسان قال عند إعلان الحكومة استئناف الإمدادات مطلع هذا الشهر: «لن نهاجم شاحنات الإمدادات فقط ولكن سنقتل سائقي هذه الشاحنات أيضاً».

وهو أول هجوم من نوعه منذ أن توصلت إسلام آباد وواشنطن إلى اتفاق في مطلع يوليو أتاح إعادة فتح خطوط الإمداد للقوات الأطلسية المنتشرة في أفغانستان عبر أراضي باكستان بعد إغلاقها سبعة أشهر.

ووافقت إسلام آباد في مطلع يوليو على إعادة فتح طرقاتها لقوافل إمداد الحلف الأطلسي المتوجهة إلى أفغانستان، بعدما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أسفها لمقتل 24 جنديا باكستانيا في عملية قصف نفذتها القوات الأطلسية من باب الخطأ في نوفمبر 2011.

قتلى في أفغانستان

من جهة أخرى، أعلن مسئول أفغاني أن مهندسا مدنيا أميركيا وثلاثة من زملائه الأفغان قتلوا على يد مسلحين مجهولين شمال أفغانستان.

وقال المسؤول بإقليم باريان عزيز أحمد إن المهندسين كانوا مسافرين من إقليم باميان للعاصمة كابول عندما استوقف مسلحون سيارتهم في منطقة سياه جيرد بإقليم باريان.

وأعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الهجوم.

وفى واقعة منفصلة، قتل 15 من طالبان من بينهم مقاتلون أجانب في معركة مع القوات الأمنية الأفغانية أمس بإقليم وارداك بوسط أفغانستان.

وقال حليم فيداي: «العملية بدأت في الساعات الأولى من صباح أمس بمنطقة جالريز بإقليم وارداك وقتل 15 متمردا، وكان بينهم مقاتلون باكستانيون وعرب». وأضاف أن الشرطة أنقذت أربعة أشخاص من بينهم رجل شرطة كان المتمردون اختطفوهم. ويتردد أن ثلاثة آخرين ما زالوا محتجزين ويطالب المتمردون بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

 

قنصلية

 

أفادت تقارير صحفية في ألمانيا بأن الحكومة الألمانية تعتزم افتتاح مقر ثان للتمثيل الدبلوماسي لبرلين في أفغانستان في غضون عام.

وذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أنه إلى جانب السفارة الألمانية في العاصمة الأفغانية كابول فإن من المنتظر افتتاح قنصلية لألمانيا في مدينة مزار الشريف شمالي البلاد. وذكرت الصحيفة أنه تم العثور على مبنى مناسب لهذا الغرض، لكن يجري حاليا التفاوض بشأن سعر الشراء. وأشارت الصحيفة إلى أن مدينة مزار الشريف بها نحو 15 قنصلية تتبع دولا مختلفة، منها باكستان وروسيا وتركيا والهند وإيران.