اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما وقف عمليات طرد المهاجرين الشباب المقيمين بدون صفة شرعية بناء على معايير معينة، في قرار اثار ارتياح الناخبين المنحدرين من اميركا اللاتينية قبل خمسة شهور من الانتخابات الرئاسية.

وقال باراك اوباما في كلمة ألقاها من حديقة البيت الابيض ليل الجمعة ان هذا الاجراء ينطبق على «الشباب الذين يدرسون في مدارسنا ويلعبون في احيائنا .. انهم اميركيون بقلبهم وبروحهم وبأشكال كثيرة الا على الورق».

وفي بادرة نادرة للغاية، قام صحافي بمقاطعة الرئيس مرارا خلال خطابه متهما اياه باتخاذ اجراء يضر بالشباب الاميركيين الذين يبحثون عن وظيفة. ورد اوباما وقد بدا عليه الاستياء: «لم اود الدخول في شجار. كل ما افعله هو الرد على سؤالك».

ويشمل الاجراء القاصرين الذين وصلوا الى الاراضي الاميركية قبل بلوغ السادسة عشرة ولم يبلغوا الـ 30 بعد والذين ما زالوا في سن الدراسة او حصلوا على الباكالوريا ولا سوابق قضائية لهم.

وان كان بوسع الشباب المعنيين بالقرار الحصول على اجازة عمل، الا انهم لن يحصلوا على تأشيرة دخول دائمة ولا على الجنسية الاميركية لان ذلك يتطلب موافقة الكونغرس.

واوضح مسؤولون اميركيون ان هذا الاجراء لا يعتبر حلا على المدى البعيد للمهاجرين غير الشرعيين لانه سيسمح لهم فقط بتأجيل اجراءات الطرد لسنتين.

يشار إلى أنه يقيم نحو 11,5 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة وتثير مسألة تشريع وضعهم انقسامات سياسية كبيرة. وينحدر معظمهم من المكسيك واميركا الوسطى. كما يشكل الاميركيون المنحدرون من اميركا اللاتينية الاقلية الاكبر في الولايات المتحدة ومخزونا من الاصوات الانتخابية التي صبت بغالبيتها لصالح اوباما في العام 2008.. وهذا ما حمل المرشح الجمهوري للبيت الابيض مت رومني الساعي هو ايضا لاستمالة ناخبي هذه المجموعة، على لزوم الحذر في انتقاداته للمرسوم الرئاسي.