تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه المقبل في الانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمير ميت رومني أول من أمس عن بعد حول الشأن الاقتصادي الذي يشكل الهاجس الأكبر للأميركيين قبل اقل من خمسة أشهر من الانتخابات.

وقال الرئيس في خطاب القاه في كليفلاند «ستشهد هذه الانتخابات تقلبات، واستطلاعات الرأي ستزداد ثم تتراجع». وتوقع «الا تختفي الزلات والخلافات التي ستشغل فريقي الحملة وتوفر للصحافة مادة للكتابة». وأضاف ساخرا «قدمت أخيراً مساهمتي الخاصة في هذه العملية». واعتبر اوباما ان البرنامج الاقتصادي لمنافسه شبيه بالسياسة التي أفضت إلى الأزمة الاقتصادية في 2008.

وقال «اذا ما اردتم اعطاء سياسة العقد الأخير فرصة، يتعين عليكم انتخاب رومني». وأشار إلى ان رومني سيلغي القوانين المتعلقة بالشركات ويكافئ الأميركيين الأثرياء بخمسة تريليون دولار عبر تخفيض الضرائب الذي يترافق مع تقليص النفقات العامة ولاسيما تلك المتعلقة بالتعليم.

سياسة سلبية

لكن ميت رومني الذي كان يبعد 400 كلم عن منافسه في سينسيناتي، ذكر ان السياسة الاقتصادية للرئيس مددت امد الكساد واثرت تأثيراً سلبياً على اقتصاد البلاد. وقال المرشح الجمهوري «اذا ما القيتم نظرة على حصيلة الرئيس، يتبين لكم انها طويلة بالأقوال وقصيرة بالتدابير لتوفير فرص العمل». وأضاف «أريد مزيداً من فرص العمل الجيدة للأميركيين». واكد رومني ان منافسه سيختلق «كل أنواع الأعذار» ويبتكر الأفكار حول وسائل اعادة تحفيز الاقتصاد. وأضاف «لكن ما يقوله وما يفعله امران مختلفان».

وذكر الحاكم الجمهوري السابق لمساتشوستس (شمال شرق) «سيكون بارعاً في وصف خططه لتحسين الاقتصاد، لكن لا يغيب عن بالكم انه كان رئيسا ثلاث سنوات ونصف». وقال «اذا ما اردتم رؤية نتائج سياسته الاقتصادية، انظروا في اوهايو، انظروا في البلاد، وسترون ان كثيرا من الناس يواجهون صعوبات».

وتقاربت نتائج استطلاعات الرأي بين رومني وأوباما. وأفاد متوسط استطلاعات حديثة للرأي أجراها موقع ريل كلير بوليتيكس المتخصص، أن أوباما حصل على 45.7 في المئة من نيات التصويت في مقابل 44.9 في المئة لرومني.