تضاربت الأنباء بشأن التوصل إلى اتفاق بين إيران والدول الست الكبرى بشأن برنامجها النووي، ففي حين ذكر مصدر دبلوماسي غربي التوصل إلى اتفاق في اجتماع بغداد الذي اختتم أمس، على جولة جديدة من المفاوضات، نفى مسؤول إيراني وجود مثل هذا الاتفاق،في وقت أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ان مفاوضات جديدة بين ايران ومجموعة 1+5 ستجري في 18 و19 يونيو المقبل في موسكو.
ونقلت محطة «صوت أميركا» عن الناطق الأوروبي مايكل مانّ، قوله إن اجتماع بغداد اختتم أعماله بعد أن حقق بعض التقدم، من دون الإشارة إلى أي اختراق في المفاوضات. وذكر أن مسؤولة السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عقدت، أمس، لقاء مع المفاوض الإيراني سعيد جليلي. وتردّد أن مسألة التخصيب العالي 20 في المئة كانت العقدة الأكبر في المحادثات. ونسب إلى مصدر إيراني رسمي قوله إنه «إذا أدّى تراجعنا خطوة إلى شطب العقوبات فإن إيران مستعدة أن تقدم على ذلك».
جولة جديدة
من جانب آخر، اعلنت اشتون ان مفاوضات جديدة بين ايران ومجموعة 5 1 ستجري في 18 و19 يونيو المقبل في موسكو.
وقالت اشتون في مؤتمر صحافي في ختام محادثات بين ايران والدول الكبرى الست
"من الواضح اننا نريد معا ان نحقق تقدما، وهناك ارضية مشتركة، الا ان الاختلافات الجوهرية باقية".
ومن جانبه، أكد مسؤول إيراني لوكالة «فرانس برس»، أمس، أن وفد بلاده ومندوبي الدول الكبرى الست لم يتوصلوا بعد خلال محادثات بغداد إلى اتفاق على إجراء محادثات نووية جديدة. غير أن المسؤول الإيراني لم ينف خبر الاجتماع المقبل بين المجموعة وبلاده، ولكنه لم يسمه مفاوضات.
تقرير
وقال مصدر دبلوماسي غربي ثان لوكالة «فرانس برس»، إن «ممثلي روسيا والصين عقدا اجتماعاً مع رئيس الوفد الإيراني سعيد جليلي وقدموا تقريراً لمجموعة 5 1 ليتقرر بعد ذلك عقد اجتماع جديد موسع مع الإيرانيين» وذلك في العاصمة الروسية موسكو
وكانت إيران ودول مجموعة 5 1 استأنفت صباح أمس، محادثاتها في المنطقة الخضراء المحصنة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث عقدت عدة اجتماعات بينها اجتماعان ثنائيان لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي. وقال مسؤول إيراني، إن «أجواء المفاوضات كانت سيئة جداً صباح أمس، لكن الطرف الآخر يبذل جهوداً لأنه يريد مواصلة التفاوض».
20 %
وبحسب مصدر دبلوماسي غربي، فإن مشكلة المفاوضات تكمن في طلب إيران الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه المجموعة الدولية التي تطالبها بتعليق التخصيب عند مستوى 20 في المئة.
وعرضت مجموعة الدول الست، أول من أمس، على إيران مجموعة اقتراحات «مثيرة للاهتمام»، كما وصفها الناطق باسم اشتون، تنص بشكل أساسي على أن تحصل طهران على وعد بعدم فرض عقوبات جديدة عليها.
وفي المقابل، قدمت إيران التي تتطلع إلى رفع العقوبات المفروضة عليها، خصوصاً في مجال النفط، اقتراحات مضادة من خمس نقاط.
