أصدر الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس مرسوما بـ«حل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات جديدة»، غداة رد السياسيين بصورة غاضبة على اقتراح مزعوم للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بإجراء استفتاء بشأن إذا ما كان اليونانيون يرغبون في البقاء في منطقة اليورو أم لا.

وصدر المرسوم الرئاسي وعلق خارج مبنى البرلمان المكون من 300 مقعد، والذي انتخب منذ عدة أيام وإجراء انتخابات جديدة في 17 يونيو المقبل.

على الصعيد ذاته، نفت المستشارة الألمانية خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اليوناني أن «تكون قد اقترحت ضرورة إجراء استفتاء بشأن منطقة اليورو، في نفس الوقت مع الانتخابات البرلمانية».. في حين رفض ساسة يونانيون المقترح بغضب، مشيرين إلى أنه «محاولة غير مناسبة للتدخل في الشؤون الداخلية لليونان».

وقال رئيس وزراء اليونان المؤقت باناجيوتيس بيكرامينوس، إن «قضية ميركل انتهت، ونتطلع الآن للمضي قدما للاجتماع المقبل ببروكسل في 23 مايو الجاري».

وتأتي انتخابات يونيو المقبل في مسعى لإنهاء أزمة سياسية، إذ لم تتمخض الانتخابات التي أجريت في 6 مايو الجاري عن تشكيل حكومة تتمتع بالأغلبية، كما أن الأحزاب السياسية أخفقت بعد ذلك في تشكيل ائتلاف حكومي. وكان رئيس مجلس الدولة اليوناني القاضي بيكرامينوس عُيّن الأربعاء الماضي رئيسا لحكومة تسيير أعمال مكونة من 16 وزيرا، والتي ستدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات المقبلة.

وستضطلع حكومة تسيير الأعمال المشكلة من أساتذة جامعات دبلوماسيين ووزراء سابقين، بوظائف إدارية فقط، إذ لن تستطيع اتخاذ أي قرارات ملزمة.

يذكر أن الفراغ السياسي أثار الكثير من المخاوف بشأن خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو، نظرا لأن اليونان تحتاج إلى إجراء تخفيضات جديدة في الموازنة الشهر المقبل لتحصل على الدفعة المقبلة من قرض إنقاذ مالي من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وفي هذا السياق، أكد الاتحاد الأوروبي قبيل قمة مجموعة الثماني أنه «سيبذل كل ما بوسعه لتحقيق الاستقرار في اليونان وحل أزمة منطقة اليورو، وسط تكهنات بخروج اليونان من منطقة العملة الموحدة». وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو للصحافيين: «أود أن أؤكد مجددا وبكل وضوح أننا نريد أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، اليونان جزء من الأسرة الأوروبية».