أعرب مسؤول إيراني رفيع المستوى أمس عن تفاؤله بشأن نتيجة المفاوضات النووية القادمة بين بلاده والقوى الكبرى في بغداد، مشيرا مع ذلك الى أن «الطريق سيكون طويلا» باتجاه التوصل الى تسوية هذه المسألة.
وقال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي في تصريحات امس: «أنا متفائل بشأن نتائج مفاوضات بغداد في 23 مايو الجاري، لكني أعتقد أنه لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه».
وأضاف في تصريحات لوكالة «مهر» أن «إحدى الأولويات تتمثل في إرساء ثقة متبادلة بين الطرفين». وأقر رضائي بأن «الطريق لا يزال طويلا للتوصل الى رفع عقوبات المجتمع الدولي وخصوصا الغربية منها».
من جانبه، اكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنبرست مجددا أن «إيران لن تتخلى عن حقوقها النووية»، وذلك ردا على سؤال بشأن الطلب الغربي بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة الذي أشارت إليه وسائل إعلام.
وقال دون أن يرد بشكل مباشر على السؤال بشأن نسبة التخصيب المذكورة: «نعتقد أنه لدينا حقوق بموجب معاهدة حظر الانتشار ولن نتخلى عن هذه الحقوق، لكن نحن أيضا ملزمون بتعهداتنا في إطار تلك المعاهدة».
وأردف: «علينا انتظار اجتماع بغداد لمعرفة موقف مجموعة 5+1، لكن من الواضح أننا لن نتخلى عن حقوقنا النووية من أجل استخدامات سلمية»، مبدياً استعداد بلاده «تبديد الغموض والتعاون» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع مقرر الاثنين المقبل مع الوكالة في فيينا.
وألمح الكثير من المسؤولين الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة الى أن طهران يمكن أن تقوم بشروط، بتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، الأمر الذي تدينه الأمم المتحدة ويثير قلق القوى الكبرى.
ومن المقرر أن تجتمع إيران والدول الست الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا في 23 مايو الجاري ببغداد لاستئناف المباحثات التي كانت انطلقت مجددا في أبريل باسطنبول بعد 15 شهرا من توقفها.