أكدت نتائج الدورة الثانية من الانتخابات البرلمانية الإيرانية التي جرت الجمعة الماضية هيمنة المحافظين الساحقة على مجلس الشورى بـ 151 مقعداً مقابل 21 فقط للإصلاحيين الذين انكمش تواجدهم إلى نحو الثلث.. وسط تنافس على منصب رئاسة البرلمان بين رئيسه الحالي علي لاريجاني والسابق حداد عادل.
وسيضم المجلس الجديد تسع نساء مقابل ثمان في المجلس السابق.
وفازت القائمتان المحافظتان الرئيسيتان المتنافستان: الجبهة الموحدة للمحافظين التي تضم معارضين لنجاد وجبهة ثبات الثورة الإسلامية التي تضم قسما من مؤيديه بـ 44 مقعداً في الدورة الأولى. وسيهيمن التحالفان على البرلمان الجديد مع حصول الجبهة الموحدة على 65 مقعدا وجبهة الثبات على 25 مقعداً إضافة إلى 61 مقعداً لنواب ترشحوا في آن عن الكتلتين المتنافستين، وهي خصوصية في السياسة الإيرانية لا تسهّل تحليل النتائج.
وقبل الاقتراع كان هناك 65 مقعدا شاغراً من أصل 290 في مجلس الشورى، بعد شهرين على الدورة الأولى التي أفضت في الثاني من مارس الماضي إلى هيمنة المحافظين بجميع تياراتهم. ولم يحصل الإصلاحيون الذين قاطعوا الانتخابات احتجاجاً على القمع الذي تعرضوا له بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في يونيو 2009، إلا على مقعدين في الدورة الثانية بحسب تعداد لوكالة أنباء «فارس».. في حين لم يعد للإصلاحيين سوى 21 مقعداً في مجلس الشورى الجديد مقابل 60 في المجلس المنتهية ولايته.
في المقابل، انتخب 98 نائباً من المستقلين أمام مرشحي هاتين الكتلتين اللتين تعلن كل منهما فوزها بالأغلبية، والعديد منهم غير معروفين لكن 10 منهم على الأقل محافظون.. فيما يمثل خمسة نواب الأقليات المعترف بها: المسيحيون واليهود والزردشتيون، في حين يوزع الـ 15 الباقون على أحزاب محافظة، وإن كان معظم النواب الجدد يعلنون ولاءهم للمرشد آية الله علي خامنئي.. فيما لم تسمح هذه النتائج بكشف توازن القوى بين أنصار الرئيس الإيراني ومعارضيه خصوصا مع تجديد 196 مقعدا في البرلمان.
في غضون ذلك، برزت بوادر تنافس حميم على منصب رئاسة البرلمان بين رئيسه الحالي علي لاريجاني والسابق غلام حداد عادل.
وأبقت النتائج النهائية بعض الوجوه البارزة في صدارة المشهد البرلماني مثل الرئيس لاريجاني الذي يواجه منافسا قويا للفوز بهذا المنصب السيادي وهو النائب غلام عادل الذي سبق أن تربع على كرسي الرئاسة لدورة تشريعية كاملة.
ويقول محللون ان مركز ثقل البرلمان الجديد سيكون رهنا بالتحالفات التي سيقيمها المستقلون مع الجبهة الموحدة او جبهة الثبات وخيار النواب الستين الذين ترشحوا عن التحالفين في وقت واحد بالانتماء إلى احد التكتلين. ورأوا انه لا بد من التريث حتى بدء الدورة البرلمانية في 27 مايو والقرارات الأولى للمجلس الجديد خصوصا انتخاب رئيسه، لتحديد مركز الثقل.