كشفت وكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) في تقرير أصدرته أمس أن دولاً خاضعة للحظر، من بينها سوريا، استوردت أسلحة وذخائر بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار منذ العام 2000.
وذكرت «أوكسفام» إن هذه الدول انتهكت وبشكل صارخ 26 قرار حظر على صادرات الأسلحة صادرة عن الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية خلال هذه الفترة. ودعت المجتمع الدولي إلى «وضع حد لعقود طويلة من صفقات الأسلحة غير المسؤولة التي تدمّر حياة الناس، من خلال تبني مجموعة من القوانين الملزمة في الاجتماع المقرر في يوليو المقبل لصياغة معاهدة جديدة حول تجارة الأسلحة».
وأضافت «أوكسفام» أن عدم وجود التزامات قوية وملزمة قانونياً على بيع ونقل الأسلحة «سمح بتدفق الأسلحة إلى سوريا، والتي استوردت عام 2010 ما قيمته 167 مليون دولار من معدات الدفاع الجوي والصواريخ فضلاً عن أسلحة خفيفة وذخائر قيمتها 1 مليون دولار، لعب بعضها دوراً محورياً في حملة القمع التي شنتها الحكومة السورية على المتظاهرين، والتي تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنها أودت بحياة 8000 شخص منذ منتصف مارس 2011».
وأشارت وكالة الإغاثة الدولية في تقريرها إلى أن الكثير من الدول انتهكت قرارات الحظر الدولية واستمرت في استيراد الأسلحة على نطاق واسع خلال العقد الماضي، ومن بينها ميانمار التي أنفقت 600 مليون دولار على شراء الأسلحة خلال الفترة من 2000 إلى 2010، وإيران التي أنفقت 574 مليون دولار خلال 2007 ـ 2010، وجمهورية الكونغو الديمقرطية التي أنفقت 124 مليون دولار خلال 2000 ـ 2002.
وقالت مسؤولة حملة الحد من الأسلحة في منظمة أوكسفام آنا ماكدونالد: «نحن على شفا لحظة تاريخية والتحدي الذي نواجهه هو ضمان أن تكون المعاهدة الجديدة لتجارة الأسلحة قوية وتحظر بشكل لا لبس فيه عمليات نقل الأسلحة التي من شأنها تصعيد الصراع والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان».