أكد الانقلابيون الماليون السابقون الذين انسحبوا من السلطة في 6 أبريل الماضي، أنهم صدوا في العاصمة باماكو هجوما للقوات الموالية للرئيس المخلوع أمادو توماني توري الذي أطيح به في 22 مارس الماضي.

وبعد شهر ونصف الشهر على الانقلاب على توري، بدأ هذا الهجوم محاولة للقيام بـ «انقلاب مضاد» من جانب أنصار الرئيس المخلوع الذي تغرق بلاده في الفوضى، وتحتل شطره الشمالي مجموعات مسلحة وإسلاميون وطوارق ومجرمون.

 

تنديد

وظهر عسكري تحدث باسم قائد المجموعة العسكرية التي أطاحت بتوري الكابتن امادو هايا سانوغو، على شاشة التلفزيون الوطني في الصباح الباكر أمس، للتنديد بما أسماها «القوى الظلامية» التي هاجمت التلفزيون الوطني ومعسكر الانقلابيين السابقين في كاتي قرب باماكو والمطار.

 

قوات ظلامية

وأكد هذا العسكري الذي لم تعرف هويته أن «عناصر من الخارج تدعمهم قوات ظلامية في الداخل شنت هذه الهجومات. ولقد اعتقل بعض منهم». وأضاف أن «هذه الهجمات كانت تستهدف تقويض عملية العودة الى النظام الدستوري الطبيعي»، على حد قوله. ودعا الشعب الى الهدوء، مؤكدا أن «قوات المجلس الوطني لإعادة الديمقراطية وقيام الدولة، بسطت الأمن في النقاط الاستراتيجية التي هاجمها الحرس الرئاسي الذي بقي مواليا للرئيس المخلوع الذي لجأ الى دكار».

وقبيل ظهور هذا الناطق باسم مجموعة الانقلاب السابق، اندلعت معارك في باماكو وكاتي بين الانقلابيين السابقين وعناصر الحرس الرئاسي.

 

تبادل إطلاق النار

واندلع تبادل إطلاق النار مساء الاثنين عندما تصدى عناصر الحرس الرئاسي «القبعات الحمر» لاعتقال عناصر من المجموعة الانقلابية السابقة، أحد قادتهم وهو رئيس الأركان السابق الخاص للرئيس توري، الكولونيل ابيدين غيندو.

ثم وقع تبادل كثيف لإطلاق النار قرب مقر التلفزيون الوطني الذي احتله انصار الكابتن سانوغو منذ انقلاب 22 مارس. وذكر موظفون في التلفزيون طلب منهم عناصر الحرس الرئاسي مغادرة مكاتبهم انهم رأوا قتلى لم يتمكنوا من تحديد عددهم أو معرفة هوياتهم.

ثم انتقلت المعارك الى المخيم العسكري لمدينة كاتي، مقر قيادة المجموعة العسكرية السابقة التي كانت في السلطة وتبعد 15 كيلومتراً عن العاصمة. وقطع عناصر من القوات الموالية الطريق بين باماكو وكاتي أمام حركة السير.