أماطت السلطات الافغانية امس اللثام عن مخطط ضخم لخلية مكونة من خمسة باكستانيين وافغان كانوا يعتزمون استهداف نائب الرئيس محمد خليل ومناطق مكتظة بالسكان عبر هجوم في العاصمة كابول، حيث ضبطت 10 اطنان متفجرات، متهمة الاستخبارات الباكستانية بالتورط في العملية المجهضة.

وقال ناطق باسم جهاز الاستخبارات الأفغاني شفيق الله طاهري في تصريحات صحافية امس إن قوات الأمن «ضبطت خمسة أشخاص وبحوزتهم عشرة أطنان من المتفجرات كانوا يعتزمون استخدامها في هجوم كبير على مناطق مزدحمة بالعاصمة كابول»، رابطا بينهم وبين متشددين يتخذون من باكستان مقرا لهم، ومشيرا إلى انه «لو تم استخدام هذه الكمية من المتفجرات لأراقت دماء كثيرة». واردف طاهري: «ألقي القبض على ثلاثة إرهابيين باكستانيين واثنين من شركائهم الأفغان وضعوا المتفجرات تحت أكياس البطاطا في الشاحنة».

 

أكياس بطاطا

وأشار إلى انه تم العثور على المتفجرات في 400 كيس كانت مخبأة تحت أكوام من البطاطا على متن شاحنة مسجلة في باكستان على مشارف كابول في عملية تمت الاحد الماضي.

وأوضح طاهري ان خبر مصادرة المتفجرات والقاء القبض على المجموعة «ظل سرا» ولم يعلن نظرا لطبيعة العملية الحساسة، إلى حين فتح تحقيق معمق حيث ثبت أن المجموعة كانت تعتزم قتل نائب الرئيس الافغاني محمد خليل ومهاجمة مناطق مزدحمة في العاصمة الافغانية.

وقال إن المشتبه فيهم الخمسة لهم علاقات مع وكالة الاستخبارات الباكستانية الداخلية، وهي الوكالة الاستخبارية الرئيسة في باكستان، وانهم كانوا يتحركون بأوامر من اثنين من قادة «طالبان».

وأظهرت لقطات فيديو وزعتها المديرية الوطنية للأمن على وسائل الاعلام الرجال المعتقلين وبينهم الباكستانيون المزعومون وهم يتحدثون بشأن المكان الذي جاءوا منه بينما كانوا يجلسون وخلفهم جدار ابيض. وامتنع مسؤول مخابرات باكستاني عن التعليق على الاتهامات بينما لم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين افغان للادلاء بمزيد من المعلومات.

إلى ذلك، قال السفير الاميركي لدى أفغانستان رايان كروكر انه «ما من شك في ان شبكة حقاني التي تعتقد واشنطن انها تتمركز في اقليم وزيرستان الشمالية هي التي شنت الهجوم بالصواريخ والاسلحة الذي استمر 18 ساعة في كابول».

ودعا كروكر باكستان إلى شن حملة على شبكة حقاني وقال إن الاستجابة لهذا الطلب سيكون له تأثير على مستقبل العلاقات بين الحليفين الاستراتيجيين. وتنفي الحكومة الباكستانية تقديم دعم او توفير ملاذ للمتمردين على أراضيها وتقول انها ستبذل قصارى جهدها لدفع عملية المصالحة الافغانية.

ويقول مسؤولون افغان في تصريحات غير رسمية إن باكستان لم تف بوعودها رغم التقييم الرسمي المتفائل للتعاون من الجانبين في الشهور الاخيرة. وقالت «طالبان» في مارس انها علقت محادثات السلام مع الولايات المتحدة واتهمت واشنطن بالنفاق بشأن اجراءات بناء الثقة التي تشمل الافراج عن مسلحين من معتقل عسكري اميركي في كوبا.