انتهت سلسلة الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلو حركة طالبان في العاصمة الأفغانية كابول ومدن أخرى والتي عرفت بأنها «هجوم الربيع» عقب معارك استمرت 18 ساعة وأدت الى سقوط 47 قتيلاً بينهم 36 من المتشددين.. وبينما نددت الأسرة الدولية بالهجمات وصفها الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بأنها تمثل فشلاً استخباراتياً لجهاز استخبارات بلاده ولحلف شمال الأطلسي (الناتو) على حد سواء.

وأعلن وزير الداخلية الأفغاني بسم الله خان محمدي أمس، في مؤتمر صحافي، أن ثلاثة مدنيين وثمانية من قوات الأمن و 36 من مسلحي «طالبان» قتلوا خلال المعركة التي استمرت 18 ساعة فى العاصمة كابول ومدن أخرى في أربع ولايات. وأضاف الوزير أن 40 من قوات الأمن و25 مدنيا أصيبوا فى الهجمات، مشيرا إلى أن 16 متمردا شنوا هجمات فى ثلاث مناطق فى العاصمة.

 

قرضاي يعترف بالفشل

من جانبه، وصف الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الهجمات بأنها تمثل فشلاً لأجهزة استخبارات حكومته وقوات حلف شمال الأطلسي.

ونقل عن قرضاي في بيان صادر عن القصر الرئاسي «هذا إخفاق استخباراتي لنا وخاصة للناتو ويجب التحقيق بشأنه بشكل جاد». وقال إن القوات الأفغانية منحت المواطنين «ثقة بأنها يمكنها الدفاع عن أرضهم».

 

إدانات واسعة

بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الهجمات. وقال في بيان في العاصمة البلجيكية بروكسل: «علينا أن نعزز من قدرات قوات الأمن الأفغانية لمواجهة الإرهاب». وأردف القول أن الأمم المتحدة «تشعر بأنها لا تزال ملتزمة بتعزيز قدرات الحكومة الأفغانية لإرساء السلام والديمقراطية». أوروبياً، دانت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون الهجمات.

وأعربت في بيان عن تأييد الاتحاد للحكومة الأفغانية والتزامه بمواصلة تأييده لجهودها في تعزيز الاستقرار والديمقراطية. في السياق، أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن تمسكه بخطط سحب جيش بلاده الألماني من أفغانستان بحلول نهاية 2014، وذلك رغم سلسلة الهجمات الأخيرة.