بدأ عسكريون محاولة انقلابية الليلة قبل الماضية في غينيا بيساو حيث سيطروا على وسط العاصمة وعلى الإذاعة الوطنية واعتقلوا مسؤولين سياسيين وهاجموا مقر رئيس الوزراء المنتهية ولايته كارلوس غوميز جونيور المرشح الرئيسي للانتخابات الرئاسية المقررة في 29 ابريل. وفرض العسكريون طوقاً أمنيا حول القصر الرئاسي والطرق المجاورة واعتقلوا الرئيس بالوكالة ريموندو بيريرا. وفي بيساو، قال شرطي في مقر المرشح للرئاسة إن غوميز جونيور: «كان في منزله يستقبل أعضاء في حزبه جاؤوا ليؤكدوا ولاءهم له، عندما انفجرت قذيفة مضادة للدروع أمام المدخل الرئيسي للفيلا».

وأضاف: «رد زملاؤنا. حاول غوميز الخروج مستفيداً من حالة الإرباك. لم أره بعدها لأنني أنا أيضاً حاولت الهرب من هنا». وغوميز هو زعيم «الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا بيساو والرأس الأخضر» الحاكم. وتمركز بعض الجنود أمام بعثة الأمم المتحدة والسفارات ومنها سفارة البرتغال.

ومنع السير في الشوارع القريبة من السفارات وذلك على ما يبدو لمنع شخصيات سياسية من اللجوء إليها. ودانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا محاولة الانقلاب على لسان وزير خارجية ساحل العاج دانيال كبلان دونكان بعد أن ترأس اجتماعاً وزارياً للمنظمة الإقليمية حول مالي في ابيدجان. وقال دونكان: «وصلتنا معلومات صعبة من غينيا بيساو تفيد بأنها تشهد انقلاباً عسكرياً».

وأضاف: «المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تدين رسمياً وبحزم مثل هذه المحاولة الانقلابية». وأردف: «كما تعاملنا بحزم مع قضية مالي، بعد انقلاب 22 مارس، سنتعامل بحزم مع ملف غينيا بيساو». وفي وقت سابق، دعت المعارضة بزعامة الرئيس السابق كومبا يالا إلى مقاطعة الانتخابات وحذرت من المشاركة في الحملة الانتخابية. ودعا مرشحو المعارضة الخمسة وعلى رأسهم كومبا يالا أنصارهم خلال مؤتمر صحافي إلى عدم المشاركة في الحملة أو التصويت.

وتحدث كومبا يالا عن «عمليات تزوير كثيفة» في الدورة الأولى. وحصل غوميز جونيور على 48.97 في المئة في الدورة الأولى 18 مارس، وكومبا يالا على 23.26 في المئة. ويخيم التوتر منذ عدة أيام مع الخشية من اندلاع أعمال عنف في المستعمرة البرتغالية السابقة التي عرفت عدة انقلابات ومحاولات انقلاب عسكرية وأعمال عنف سياسية منذ استقلالها في 1974. كما باتت غينيا بيساو خلال الأعوام الماضية ممراً لتجارة الكوكايين بين أميركا الجنوبية وأوروبا.