أعلنت فرنسا أنها لن تسمح لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بدخول أراضيها.. وإن نفت مصادر مقربة من الاتحاد أن يكون القرضاوي تقدم بطلب تأشيرة دخول الى فرنسا.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه أبلغ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن الشيخ يوسف القرضاوي غير مرحب به في بلاده. واضاف خلال مقابلة مع إذاعة «فرانس أنفو»: «أبلغت أمير قطر أن (القرضاوي) ليس مرحبا به» على أراضي الجمهورية الفرنسية، وزاد ان «الأشخاص الذين لا يحترمون قيم الجمهورية، لا شيء لهم ليفعلوه عندنا».
وأتى تعليق ساركوزي رداً على سؤال حول مؤتمر ينظمه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا في مطلع أبريل المقبل، وقال إن الدعاة المتشددين سيمنعون من البقاء في فرنسا. واضاف الرئيس المرشح لولاية ثانية ان «اتحاد الجمعيات الاسلامية في فرنسا سيعقد مؤتمره، فقلت ان بعض الاشخاص المدعوين الى المؤتمر غير مرحب بهم على اراضي الجمهورية فهم يعبرون او يريدون التعبير عن آراء لا تتوافق مع قيم الجمهورية».
عتاب ونفي
من جانبه، عاتب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يترأسه القرضاوي، فرنسا على رفضها منحه تأشيرة دخول، مدينا في الوقت نفسه العملية الارهابية التي حصلت في تولوز.
وقال امين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي القرداغي لوكالة «فرانس برس»: «نستغرب ونعاتب فرنسا لرفضها منح الشيخ يوسف القرضاوي تأشيرة دخول الى اراضيها». لكنه أضاف ان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «يحترم سيادة كل الدول وقراراتها من حيث المبدأ» واعرب عن امله في ان يتمكن القرضاوي من زيارة فرنسا. في المقابل، نفى احد مساعدي الشيخ القرضاوي ان يكون هذا الاخير قد تقدم بطلب تأشيرة دخول الى فرنسا.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان الشيخ القرضاوي «لم يتقدم بطلب تأشيرة من السلطات الفرنسية، وقد يكون اتحاد المنظمات الاسلامية فعل ذلك بموجب الدعوة التي وجهها اليه».
إدانة الإرهاب
من جهة اخرى، اعلن امين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لوكالة «فرانس برس» ان الاتحاد «يدين بكل قوة الاعتداء الارهابي الذي حدث مؤخرا في مدينة تولوز». واضاف انه «لا يجوز اطلاقا قتل الاطفال او القساوسة» وان القرضاوي «ممن ينددون بهذه العملية لانها تتعارض مع مبادئ الاتحاد ومراجعه».