أعيد طرح الموضوع الديني للنقاش، تزامناً مع انتخاب كنساس «الأكثر محافظة في الولايات المحافظة الأميركية» مندوبيها لاختيار المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية.
وأعلن ميت رومني الأوفر حظاً في الفترة الأخيرة أن منافسه ريك سانتورم يحتاج إلى «معجزة إلهية» ليفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ورد سانتورم وهو كاثوليكي قائلاً: إن رومني «يعتقد أن الله قد أمره بالفوز».
وإذا كان الاستنجاد بالله والدين قد استخدم لجذب القاعدة المحافظة للحزب، فقد يصب ذلك في نهاية المطاف في مصلحة الرئيس الديموقراطي باراك أوباما يوم الانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمبر، كما يعتبر المحللون. وقال جاك برلينبلو استاذ الحضارة اليهودية في جامعة جورج تاون ومؤلف كتاب «كيف تكون علمانياً: دعوة من أجل الحرية الدينية»: إن «تسييس الديانة لا يرضي كثيراً الأميركيين».
وأضاف: إن ريك سانتورم ذهب بعيداً «بقوله: إن الأديان الأخرى ليست على صواب». وقال لوكالة فرانس برس: «إذا فعلتم ذلك تخسرون». وأوضح «تستطيعون استثارة حماس القاعدة الجمهورية لكنكم لن تصلوا إلى الانتخابات العامة.
هذه الأمور لا تسير. إنها تتسبب بانقسامات كثيرة». وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال جون غرين الخبير في الشؤون الدينية والسياسية في جامعة اكرون (اوهايو، شمال): إن تصويت الإنجيليين الذين يؤيدون سانتورم قد يؤذيه إذا ما حصل على ترشيح الحزب في نهاية المطاف. وأضاف غرين: «رأينا في السابق أنه عندما يكون السباق للفوز بالترشيح بالغ الانقسام، تستمر الانقسامات خلال الانتخابات العامة».
وقال: «غالباً ما يحصل ذلك جراء تراجع الحماسة. يدلون بأصواتهم لكنهم لا يقومون بحملة من أجل المرشح لدى أصدقائهم». وفي كنساس، التي تنتقل إليها مجالس الناخبين (كوكوس) السبت، غالباً ما يرتبط الدين بالسياسة. وقال كين سيبوسكي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويتشيتا ستايت: «هذا الأمر بالغ الأهمية هنا».
وأضاف: «نحن معروفون بأننا من أشد المعارضين للإجهاض، ثمة تشدد كبير. وكنساس ولاية متمسكة بممارسة واجباتها الدينية». وقد تنازل رومني عن الولاية على ما يبدو لمنافسه. ولا ينوي المجيء إليها، ويتبين من جدول أعماله أنه سيخلد إلى الراحة بعدما قام بحملة في ولايتي الاباما وميسيسيبي الأساسيتين في الجنوب اللتين تصوتان الثلاثاء.