لايزال الملف النووي الإيراني يستحوذ على اهتمام دول الغرب، إذ تصدر اهتمامات القادة لما يرونه تهديداً وشيكاً محاولين الضغط على طهران بشتى السبل، ففي وقت توعد وزير الدفاع الأميركي إيران بعمل عسكري بغية منعها من امتلاك سلاح نووي حال فشل الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية الروسي مع نظيرته الأميركية هاتفياً أزمة البرنامج النووي الإيراني، فيما شككت باريس برغبة طهران في التفاوض حول برنامجها النووي، مع تحذيرات بريطانية من مغبة تطوير الأخيرة صواريخ قادرة على ضربها .
وتوعد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إيران بعمل عسكري أميركي لمنعها من امتلاك سلاح نووي إذا فشلت الدبلوماسية.
وقال بانيتا أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك) المؤيدة لإسرائيل إن «العمل العسكري هو البديل الأخير إذا فشلت كل الوسائل الأخرى. لا يظنن أحد أن هذا مجرد تهديد أجوف، سنتحرك بالتأكيد إذا اضطررنا لذلك».
وقبل حديث بانيتا دخل ثلاثة سياسيين يتنافسون للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في السادس من نوفمبر، في مزايدات مع بعضهم لإظهار التأييد لإسرائيل في المؤتمر ذاته.
تشكيك
على الصعيد ذات، أعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه عن شكوكه في رغبة ايران التفاوض حول برنامجها النووي المثير للخلاف، فيما ستستأنف قريبا مناقشات متعددة الأطراف مع القوى العظمى.
وقال جوبيه ساخرا في تصريحات صحافية: «لدي بعض الشكوك لأنكم عندما تنظرون إلى المهزلة التي شكلتها الانتخابات في ايران، اي فوز ما يسمى المحافظين، نتوصل الى خلاصة مفادها ان (الرئيس محمود) احمدي نجاد معتدل او ليبرالي»، معرباً عن اعتقاده بأن إيران «ما زالت تتحدث لغتين. هذا هو السبب الذي يحملنا على ان نبقى متشددين في العقوبات التي اتخذناها وهي من وجهة نظري الوسيلة الفضلى لتجنب خيار عسكري يمكن ان تنجم عنه عواقب غير محسوبة».
تحذيرات بريطانية
في الأثناء، حذّر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن إيران «تطوّر صواريخ قادرة على ضرب لندن».
واعتبر كاميرون أن توجه إيران لامتلاك قنبلة نووية يشكل تهديداً مباشراً محتملاً للمملكة المتحدة.. في وقت رأت مصادر صحافية أمس إن تحذيرات كاميرون هي المرة الأولى التي يعبر فيها مسؤول بريطاني أن إيران قد تكون قادرة على «شن هجوم مباشر ضد المملكة المتحدة، كما أنها حرّكت بريطانيا خطوة أقرب للحرب ضد طهران».
وأضافت المصادر أن كاميرون أبلغ لجنة الإرتباط في البرلمان البريطاني أن «الحكومة الايرانية تسعى لتطوير صواريخ عابرة للقارات»، وشدد على أن العمل العسكري ضد طهران «ما زال خياراً محتملاً ولم يتم استبعاده من الطاولة».
بحث ملف
وكان الملف النووي الإيراني أيضاً محور بحث وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في اتصال هاتفي.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أمس أن «لافروف وكلينتون بحثا في اتصال هاتفي ملفات دولية ملحة، بما فيها البرنامج النووي الإيراني.
تشكيك في انفراج
في غضون ذلك، شكك رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) في الخروج بأي نتائج من المحادثات النووية التي ستجريها بلاده مع القوى العالمية الستة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن علي لاريجاني القول إنه «إذا أرادوا أن يستمروا (القوى العالمية) في أسلوبهم السابق أو السعي للحصول على مزايا من خلال التهديدات حينئذ لن تحقق المحادثات المقبلة أي إنجازات».
و كانت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أعلنت الثلاثاء أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي: الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا إضافة إلى ألمانيا وافقت على الاقتراح الإيراني باستئناف المحادثات.
