هيمن المحافظون المؤيدون للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على انتخابات مجلس الشورى المنتخب الجمعة، على ما أظهرته نتائج الدورة الأولى للانتخابات، في وقت لم يحصد فيه نظراؤهم الإصلاحيون سوى 19 مقعداً.

وشغل 224 مقعداً من أصل مقاعد البرلمان الــ290، فيما سيجري الاقتراع لملء 63 مقعدا في دورة ثانية على الأرجح في إبريل المقبل.

ومن المتوقع أن تغيب المعارضة الإصلاحية، والتي قاطعت الاقتراع بشكل واسع، عن الساحة البرلمانية، في أعقاب حصولها على 19 مقعداً نيابياً فقط مقابل 60 مقعداً في البرلمان السابق. بيد أن التجديد الكبير الذي طال المجلس وانتخاب العديد من المرشحين المستقلين وتعقد التحالفات السياسية من شأنه أن يجعل التكهن صعباً بشأن ثقل الفصائل المختلفة، والتوازن بين أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد وخصومه في المجلس المقبل.

ووفقاً لنتائج جمعتها «فرانس برس» استنادا إلى معلومات عديدة نشرتها وسائل الإعلام، فإن أي من الائتلافين المحافظين الرئيسيين المتنافسين، الجبهة الموحدة للمحافظين التي تضم المعارضين للرئيس أحمدي نجاد وجبهة الثبات التي تضم أنصاره، لم يتمكن من فرض نفسه. وبحسب هذه النتائج فإنه من أصل 222 منتخبا من الدورة الأولى لم تحصل الجبهة الموحدة بقيادة رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته علي لاريجاني سوى على 43 مقعدا، وجبهة الثبات على 10 مقاعد.

وكشفت قائمة نشرتها وزارة الداخلية بعد فرز الأصوات في 90 في المئة من صناديق الاقتراع عن ان الموالين لخامنئي سيشغلون اكثر من ثلاثة ارباع مقاعد البرلمان المؤلف من 290 مقعدا. وكان المرشح الذي حصل على اكبر تأييد هو غلام علي حداد عادل، وهو حليف رئيسي لخامنئي وحمو ابنه مجتبى. ويصعب مقارنة هذه النتائج بانتخابات البرلمان الحالي التي خاضها الموالون لخامنئي وأحمدي نجاد جبهة واحدة في العام 2008، وحصلوا على نحو 70 في المئة من المقاعد.

لكن محللين يقولون ان أحمدي نجاد الذي قضى بالفعل مدتين ولا يسمح له الدستور بخوض الانتخابات لمدة ثالثة؛ لن يرضخ بسهولة لهزيمة انصاره في الانتخابات، وقد يصارع حتى النهاية. ومن المرجح ان يستدعى الرئيس الإيراني امام البرلمان الحالي في جلسة لم يسبق لها مثيل يوم الجمعة للإجابة عن اسئلة بشأن سياسته الاقتصادية، في حين يحتفظ خامنئي بسيطرة كاملة على السياسة الخارجية.