شن الحزب الاشتراكي الفرنسي هجوما حادا الليلة قبل الماضية على المستشارة الالمانية انجيلا ميركل وقادة اوروبيين آخرين عقب تقارير ذكرت بأنهم «تفاهموا» على رفض استقبال المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية في فرنسا فرنسوا هولاند.
وقال احد الامناء الوطنيين للحزب جان كريستوف كامباديليس في بيان ان ميركل «تبالغ في اندفاعها!». وجاء رد فعل المسؤول الاشتراكي ردا على معلومات نشرتها مجلة «ديرشبيغل» الالمانية وتفيد ان ميركل ونظراءها: الايطالي ماريو مونتي والاسباني ماريانو راخوي والبريطاني ديفيد كاميرون «تفاهموا» على رفض استقبال هولاند.وكتب المسؤول الاشتراكي ان هذه المقاطعة «لا تنم عن ود وغير مقبولة وغير مجدية على الصعيد الانتخابي لان عداء المستشارية لا يتمتع بفرص كبيرة لاحداث صدى ايجابي لدى مواطنينا».
وتساءل كامباديليس: «لماذا هذه الحملة التي تشنها انغيلا ميركل؟ هل تخشى ان يؤثر انتخاب فرنسوا هولاند على هواجسها التقشفية؟ هل تخشى من ان تصبح فرنسا نقطة ارتكاز كل هؤلاء القادة الاوروبيين الذين يشعرون بالاستياء بصمت؟». وأردف القول أن «الهولنديين انفسهم يجدون ان هذا التقشف بدون نمو لا يمكن تحمله في بلدهم». ورأى ان «اسبانيا المحافظة تغرق في الركود وفي كل مكان ترزح اوروبا تحت وطأة الانكماش المستمر»، مشيرا الى انه «ليست الاتفاقية الاوروبية هي ما سيسوي الامور».
ورأى كامباديليس ان ميركل «تقوم بمجازفة كبيرة غير محسوبة»، مؤكدا انها «تبالغ على كل حال في اندفاعها لبناء جدار في وجه زعيم اليسار الفرنسي لانه قد يصبح غدا رئيسا لفرنسا».
وذكرت «دير شبيغل» ان القادة المحافظين الاوروبيين «روعهم» اعلان هولاند رغبته في اعادة التفاوض حول الاتفاقية الضريبية التي تعد اساسية في عملية انقاذ منطقة اليورو.
وكانت ميركل عبرت في السادس من فبراير الماضي عن دعمها للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المرشح لولاية رئاسية ثانية.