طمأن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المعارضة بعدم قمعها مع توجهه لفوز أكيد بمنصب الرئاسة في انتخابات غد الاحد، معبرا عن ثقته بذلك، تزامنا مع انتهاء الحملات الانتخابية، ومشيرا إلى انه سيعهد بمنصب رئيس الحكومة إلى الرئيس الحالي ديمتري مدفيديف.
وقال بوتين في تصريحات صحافية امس: «إذا كان مواطنو البلاد يثقون بي في منصب رئيس البلاد، فسأرشح مدفيديف لرئاسة الحكومة». وأضاف: «نقول بشكل واضح وبنزاهة ما سنقترحه». وأوضح أنه اتفق منذ فترة طويلة مع مدفيديف على أن يكون المرشح للرئاسة هو الأكثر شعبية بينهما.
وتابع: «اتفقنا في الماضي على أن يكون أحدنا مرشحا للرئاسة، وفي نهاية العام الماضي كان من الواضح أن شعبية خادمكم أكبر من تلك التي يتمتع بها مدفيديف»، في اشارة إلى ذاته. وردا على سؤال في اجتماع مع رؤساء تحرير صحف أجنبية حول ما إذا كان سيقمع المعارضة بعد الانتخابات، قال بوتين: «لماذا أحتاج لهذا؟». وأضاف في الاجتماع الذي عقد أمس في مقر سكن بوتين خارج موسكو : «لا أعرف من أين تأتي هذه المخاوف.
لا ننوي أي شيء من هذا النوع». واعرب رئيس الوزراء الروسي عن ثقته بالفوز في انتخابات الرئاسة التي ستجري غدا الاحد، قائلا: «هل تعتقدون ان غالبية السكان هناك ضدي؟.. بالاستناد إلى أي استطلاعات للرأي؟. بكل بساطة لدى عدد أقل من المؤيدين لكن هؤلاء يشكلون الغالبية رغم ذلك».
وألمح بوتين إلى أنه لا يفكر في الانسحاب من الحياة السياسية قائلا إنه لا يستبعد ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2018 لأن ذلك سيكون أمرا طبيعيا» مع دعم الروس له. واردف: «لا أعرف ما إذا كنت أريد أن أبقى في السلطة عشرين عاما وبضع سنوات. لم أقرر بعد.
حاليا يتعلق الأمر بانتخاب الرئيس للأعوام الستة المقبلة»، مستطردا: «لن يكون طبيعيا إذا لم يحب الناس ذلك وإذا جرت الامور بشكل سيء وإذا تمسك شخص ما بكرسيه وخالف القانون».
العلاقة بأوباما
وبشأن العلاقة مع واشنطن، قال بوتين: «إنني واثق من أن أوباما رجل صادق جدا، كما أن كثيرا من الأمور التي طرحها تنطبق بالكامل مع رؤيتي للوضع في العالم». وتحدث بوتين عن لقائه بأوباما في 2009 في موسكو، مشيرا إلى أن «النظرة الفلسفية لكل منهما» للعلاقات الدولية «متقاربتان جدا».
ورفض الرئيس المقبل الاتهامات الموجهة إليه بمعاداة الاميركيين بينما كان اتهم واشنطن منذ بداية الاحتجاج والتظاهرات ضد حكومته في ديسمبر بتمويل المعارضة لزعزعة استقرار روسيا، متسائلا: «أين هو هذا الخطاب المعادي للأميركيين؟. إذا استمعتم لخطاب زملائنا الاميركيين بشأن حملتنا الانتخابية، فنحن نعتبره معاديا للروس. أين رأيتم ما هو معاد للأميركيين في حملتنا؟».
